81
ترك الفسخ مع التّمكن عليه.
و عن السيّد اليزدي (ره) عدم ثبوت الخيار في الفرض بل ينتهي خيارهما بالافتراق و لو من غير قصد و شعور فضلا عن الإكراه عليهما بالافتراق و منعهما عن التخاير حيث انّ الإجماع على الخيار في الفرض غير ثابت كما يظهر ذلك لمن تتبّع كلمات الأصحاب و الاختيار سواء كان في مقابل الاضطرار أو الإكراه غير داخل في مدلول الأفعال و حديث رفع الإكراه يجري في الأفعال الاعتبارية الّتي يكون قوامها بالقصد، و لا يعمّ سائر الأفعال، و لذا لا حكومة له في إتلاف مال الغير و أسباب الوضوء مع ان الافتراق في الروايات لا يكون إلاّ غاية لموضوع الخيار بمعنى انّه ينتهي موضوع الخيار معه لا قيد للخيار و موضوع له فان المتبادر من قولهم عليهم السّلام (البيّعان بالخيار ما لم يفترقا) انّ الخيار يثبت للمتبايعين ما دام مجتمعين و بالافتراق لا يكون اجتماع نظير قوله أكرم زيدا ما دام في المسجد فإنّه إذا خرج من المسجد بأيّ وجه و لو من غير القصد و الشعور ينتهي موضوع وجوب إكرامه.
لا يقال صحيحة الفضيل قد دلّت على اعتبار الرّضا في كون الافتراق غاية فإنّه يقال المراد بالرّضا منهما الرّضا بأصل المعاملة و الرّضا بها قد حصل بأقدامهما على البيع من غير إكراه و ليس قيدا زائدا.
أقول: قد تقدّم ان عدم أخذ الاختيار في مادة الأفعال و هيئاتها أمر صحيح، و امّا حكومة حديث الرفع فاختصاصهما بالأفعال الإنشائيّة فلا يمكن المساعدة عليه، و لذا لا يكون إتلاف مال الغير مع الإكراه عليه محرّما، و الضمان باعتبار ان نفيه خلاف الامتنان، و امّا عدم الحكومة بالإضافة إلى موجبات الوضوء فلانّ الموجب له ليس هو الفعل ليكون رفع الإكراه و الاضطرار نافيا له بل خروج البول و غيره كما هو مفاد قولهم عليهم السّلام لا ينقض الوضوء الاّ ما يخرج عن طرفيك الّذين