75
[الثالث افتراق المتبايعين]
و لا إشكال في سقوط الخيار به (1) .
الآخر أو كان بعده لأنّ إمضاء أحدهما لا يوجب سقوط خيار صاحبه و لا يكون ذلك من باب تعارض الفسخ و الإمضاء.
و انّما يقع التعارض بينهما في موردين أحدهما ما إذا ثبت الخيار للمتعدد من طرف واحد أو لكلّ من الطّرفين، كما إذا قلنا بثبوت خيار المجلس للموكّل و وكيله فاختلفا في الفسخ و الإمضاء و ثانيهما ما إذا صدر عن ذي الخيار أمران يقتضي أحدهما إقرار العقد و الآخر فسخه كما إذا باع العبد بجارية، ثم أعتقهما فإنّ العتق بالإضافة إلى بيع العبد فسخ و بالإضافة إلى الجارية إقرار له فيقع التّعارض.
و قيل انّه في مورد التعارض يقدم الفسخ فيما إذا وقعا دفعة و يؤخذ بمقتضى السابق مع وقوعهما تدريجا و لكنّ في كلا الأمرين تأمّل بل منع لأنّ الثّابت للمتعدد في فرض التّعارض خيار واحد و مقتضاه اتّفاق المتعدد على الفسخ أو الإمضاء أو رعاية السابق في بعض الموارد و الاّ فمع الاختلاف يبقى البيع على حاله و إذا أعتق العبد و الجارية لا يبعد الحكم بانعتاق الجارية دون العبد، لأنّ عتق العبد يتوقّف على إرجاعه إلى ملكه بقصده فسخ العقد و لم يحصل هذا القصد كما هو مقتضى عتق الجارية فتدبّر جيّدا.
ذكروا من مسقطات خيار المجلس افتراق المتعاقدين و عدّه مسقطا لا يخلو عن مسامحة لأنّ الموضوع للخيار المتبايعين ما داما مجتمعين و بالافتراق ينتهي الاجتماع على ما تقدّم. هذا بناء على ما هو المتسالم عليه عندهم كما صرّح بذلك بعضهم من انتهاء الخيار بنفس الافتراق، كما هو ظاهر غير واحد من الرّوايات أيضا فإنّه قد ورد فيها انّ المتبايعين بالخيار حتّى يفترقا.
لا يقال الافتراق الظّاهر في الرّضا ببقاء البيع هو المسقط كما يشهد عليه صحيحة الفضيل عن أبي عبد اللّٰه قلت ما الشّرط في غير الحيوان قال (البيّعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا فلا خيار لهما بعد الرّضا منهما) ، و لذا ذكر المصنّف (ره) ظهور