74
خياره بالأمر بالاختيار.
أقول: امّا مسئلة تمليك خياره للآخر فلا دليل على نفوذ التّمليك فإنّه لم يثبت انّ الخيار يقبل النّقل الاختياري. و ما عن النّائيني (ره) من انّ الخيار انّما لا يقبل النّقل إلى الأجنبي، و امّا نقله الى صاحبه في البيع فلا بأس به ضعيف فانّ عدم النّقل باعتبار عدم الدّليل على نفوذ النّقل، و هذا مشترك بين الطرف الآخر و الأجنبي. و امّا التفويض فان كان المراد توكيل الآخر في الإقرار و الفسخ فلا ينبغي الريب في انّ مع اختيار صاحبه الفسخ أو الإمضاء لا يبقى خيار للآمر حيث انه استعمل خياره بوكيله في الفسخ أو الإمضاء و ان كان المراد بالتفويض أمر آخر غير التوكيل و غير إسقاط الخيار ليكون الآخر مستقلا في فسخ البيع و إمضائه فلم يتّضح لنا ذلك الأمر.
و الإنصاف انه لا دلالة لقوله اختر على التوكيل أو الاستكشاف فلا بد في تعيين أحدهما من قرينة و يستفاد ممّا ورد في قول الزوج لزوجته اختري ان قول الزّوج فيما إذا اختارت نفسها بان يفترق عن زوجها يكون طلاقا و قد أنكر ذلك في بعض الأخبار الأخر، و انّه لا يتمّ الفراق الاّ بالطّلاق و لو بالتوكيل و ورد في المقام ايضا سقوط خيار المجلس بقوله لصاحبه اختر و في النّبويّ المروي في المستدرك من انّهما بالخيار ما لم يفترقا أو يقول أحدهما لصاحبه اختر و كان قوله لصاحبه اختر مسقط لخيار الآخر و على كل فمع ضعف سند النبوي و عدم إحراز ظهور الأمر بالاختيار في إسقاط الخيار أو التوكيل يكون المرجع التمسك بما دلّ على ثبوت الخيار لكل من البائع و المشتري الى حصول الافتراق. بعد إحراز عدم الاسقاط و لو بالأصل.
ثم انّه إذا كان لكلّ من المتبايعين خيار الفسخ و اختلفا في الفسخ و الإمضاء ففسخ أحدهما و أمضاه الآخر ينفسخ البيع سواء كان فسخ أحدهما قبل إمضاء