354
ثم ان ضمان النقص تابع في الكيفيّة لضمان المنقوص (1) .
هذه المعاني من غير أن يكون إطلاقه عليها من قبيل الاشتراك المعنوي أو الحقيقة و المجاز؛ بل اللفظ في كل منها منقول عن معناه اللغوي بأن يكون اللفظ الموضوع للمطلق لغة منقولا الى المقيد الخاص. و ما ذكر من انّه في اصطلاح الفقهاء يطلق على مال يؤخذ بدلا عن نقص مضمون منتزع عن تلك المعاني.
و فيه انّ الاشتراك اللفظي بعيد غايته بالإضافة الى جميع ما ذكر بل الظاهر انّ الأرش هو بدل التالف سواء كان له تقدير أم لا، بخلاف الدية فإنّه يطلق على بدل التالف المقدر شرعا فيكون إطلاقه على جملة من المعاني المزبورة بالاشتراك المعنوي لو لم يكن كلّها كذلك.
ثم انّ المصنف (قده) قد تصدّى لإثبات كون ضمان وصف الصحّة في المقام معامليا لا ضمان اليد. و قال في وجهه انّ النقص المضمون تابع للأصل في الضمان فان كان ضمان الأصل ضمان اليد كالغصب و المأخوذ المستام يكون ضمان وصفه ايضا ضمان اليد، و إذا كان ضمان الأصل معامليا، كما في ضمان البائع المبيع بتلفه بيده قبل قبضه، أو زمان الخيار فانّ تلفه في الفروض يوجب خروج الثمن عن ملكه و عوده إلى المشتري فيكون ضمان الوصف ايضا معامليّا، بان يوجب فوات وصف الصحة بيد البائع خروج ما بإزائه من الثمن عن ملكه فيما إذا وزّع الثمن المزبور على مجموع الناقص و المنقوص، و لا يكون في الفرض ضمان اليد فإنّه قد يوجب أن يأخذ المشتري من البائع تمام الثمن مع ملكه المبيع، كما إذا اشترى جارية بدينارين فوجد فيها عيبا، و فرض انّها تساوي معيبة بمأة دينار و صحيحها أزيد فإنّه يلزم على ضمان اليد أخذ تمام الثمن أو الأزيد مع الجارية مع انّ المذكور في بعض الروايات انّه يردّ على المشتري، و ظاهره كون المردد أنقص من الثمن، و لو كان وصف الصحة مضمونا بضمان اليد لما كانت المال الذي يعطيه