350
و يحتمل قويا ان يقال ان المناط في العيب النقص المالي (1) .
ذكر (قده) بما حاصله انّه لا يبعد أن يكون نقص الشيء عن مقتضى العنوان الذي جرى البيع عليه بذلك العنوان عيبا مع كونه موجبا للنقص في ماليته؛ و امّا مع عدم إيجابه النقص المالي أو إيجابه زيادة قيمته فلا يصدق العيب عليه. نعم حيث انّ الغالب في أمثال الشيء عدم ذلك النقص فإطلاق العقد مقتضاه اشتراط عدم ذلك النقص فيثبت للمشتري خيار تخلف الشرط.
و تظهر الثمرة بين كون الثابت في الفرض خيار العيب أو خيار الشرط فيما إذا أراد المشتري الفسخ بعد تصرّفه في المبيع بما لا يجوز معه الفسخ بخيار العيب فإنّه يجوز ذلك الفسخ بناء على كون الخيار خيار تخلف الشرط، و فيما إذا حصل النقص المزبور قبل القبض أو في زمان الخيار فإنّه يكون مضمونا على البائع بناء على كونه خيار العيب و لا يكون مضمونا عليه بناء على كونه خيار تخلف الشرط.
و لكن تأمّل (قده) في عدم سقوط خيار الشرط ايضا بالتصرّف المزبور أوّلا، كما تنظّر في عدم ضمان الوصف في شرطه في مورد حصوله قبل القبض أو زمان الخيار.
أقول: لا موجب لسقوط خيار الشرط بالتصرف فيما إذا انكشف فقد الوصف المشروط بعده بل مطلقا مع عدم قصده إسقاط الخيار و إعراضه عن فسخ البيع، كما أنّه لا يختلف ضمان البائع بالإضافة إلى الوصف المشترط فقده قبل العقد أو قبل القبض أو حدوثه زمان خيار الحيوان.
و لكن مع ذلك ففي كون النقص الخلقي مع عدم إيجابه النقص المالي موجبا للخيار تأمّل لأنّ مجرد تخلف وصف غالبي موجب للخيار و لو مع عدم اشتراطه في العقد غير ثابت و أصالة السلامة يحرز بها حال المبيع لا انّه يجعل غير المشروط مشروطا.