349
الرابع: ان المعيار في عيب الشيء مع اختلاف مقتضي الحقيقة المشتركة الصنفيّة مع مقتضي الحقيقة النوعيّة هو مقتضى الحقيقة الصنفيّة فمع النقص عنه يكون الشيء معيبا و مع عدمه فلا عيب.
أقول: الظاهر عدم إمكان الجمع بين كون غالب الأفراد طريقا الى مقتضى الحقيقة المشتركة و بين الالتزام بأنّ ملاك صحّة الشيء فيما إذا كان غالب الأفراد على خلاف مقتضى الحقيقة المشتركة هو موافقته لغالب الأفراد فإنّ الشّيء فيما كان مساويا لغالب الأفراد و حكم بأنّه غير معيب و لو مع نقصه عن مقتضى الحقيقة المشتركة المعلوم خارجا يكون لغالب الأفراد موضوعيّة و الطريقيّة معناه عدم الموضوعية لغالب الأفراد.
و الصحيح ان الموافق لغالب الأفراد لا يكون معيبا لا انّه معيب لا يجري عليه حكم العيب و لو شرط البكارة في الأمة البالغة، فظهرت ثيّبا لا يجري عليه خيار العيب، و لو قيل بأنّه يرد عليه الأرش بعد ظهور عدم بكارتها بوطيها فهو للنصّ لا لكون الثابت خيار العيب و دعوى انّ غلبة النقص على الأفراد يوجب تبرّي البائع عن ذلك النقص فيما إذا أطلق العقد لا يمكن المساعدة عليها فانّ لازمها ثبوت خيار العيب للمشتري فيما لم يعلم حين الشراء بغلبة النقص لانّ الموجب لانتفاء خيار العيب إسماع البائع التبرّي لا نفس تبرّيه كما تقدم.
و الحاصل: انّ العيب في الشيء أمر عرفي و لا يتحقق بخصوص النقص بل يحصل بالزيادة أيضا كما إذا كان يد العبد ذات أصابع ستة فالعيب في الشيء الخارجي كونه على خلاف أمثاله بحيث يكون ذلك الخلاف ضد المزيّة فإنّ أحرز ذلك في الشّيء يثبت فيه خيار العيب و الاّ يرجع الى عموم (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) ، و يحكم بعدم ثبوت جواز الفسخ و لا جواز المطالبة بالأرش.