346
[الثالثة لو ادّعى المشتري جهله بالخيار أو بالفوريّة]
لو ادّعى المشتري جهله بالخيار أو بالفوريّة (1) .
[القول في ماهية العيب]
اعلم انّ حكم الرد و الأرش معلّق في الروايات (2) .
الرجوع الاّ بنحو الأصل المثبت لا يقال يقدم في الفرض قول المرأة لمثل قوله عليه السلام في صحيحة زرارة (العدة و الحيض للنّساء إذا ادّعت صدقت) فإنّه يقال ظاهرها اعتبار اخبارها عن حالها الفعلي، و لا يعمّ اخبارها عن حالها السابق زمان الفعل الصادر عن الغير بل عن نفسها ايضا كما لا يخفى.
لو فرض إمكان تصوير الخيار على الفور و بنحو التراخي في حق الجاهل بالفورية و لو بجعل الخيار المتعدد بان يجعل الشارع الخيار لكل من اشترى ما به العيب زمان علمه بالعيب، و جعل خيار آخر لمن اشترى المعيب و لم يعلم بالخيار له زمان علمه بالعيب فإنّه يجري مع اختلافهما في جهل المشتري استصحاب عدم علمه بالخيار له زمان علمه بالعيب، فيثبت الموضوع للخيار الثاني فيكون قول مدّعي الجهل موافقا للأصل. نعم إذا كان المشتري ممن يبعد الجهل في حقه يكون تقديم مدّعي علمه بالخيار مبنيّا على تقديم الظاهر على الأصل.
قد تكلّم (ره) في المقام في العيب الموضوع لجواز الفسخ العقد و أخذ الأرش عليه ثم تعرّض لبعض ما يقال انّه عيب. و قال بما حاصله انّ العيب هو نقص الشّيء عن مرتبة الصحّة الملحوظة في الشيء المتوسطة بين النقص و الزيادة المعبّر عن الزّيادة بالكمال و ان كون شيء صحيحا عبارة عن كونه على مقتضى الحقيقة المشتركة بينه و بين سائر أفراد تلك الطبيعة.
و إذا علم مقتضى الحقيقة من الخارج بحيث يكون تخلف فرد من إفرادها عن ذلك المقتضي لأمر عارض سواء كان التخلف بالنقص كالعمى في الحيوان أو بالزيادة كمعرفة الكتابة في العبد و الخياطة في الأمة يكون المعيار في إحراز النقص هو العلم بمقتضاها.