340
[الخامسة: لو ادّعى البائع رضا المشتري به بعد العلم أو إسقاط الخيار]
الخامسة: لو ادّعى البائع رضا المشتري به بعد العلم أو إسقاط الخيار (1) .
الشرط ذكره قبل المعاملة و إنشائها مبنيّا على المذكور قبله؛ هذا أوّلا. و ثانيا انّ كل نداء المنادي فيمن يزيد يكون إيجابا للبيع و لو بنحو يقبل الرجوع فيه و يكون تبريه في النّداء من ذكر الشرط في الإيجاب، كما لا يخفى.
من موارد اختلاف المتبايعين في حدوث المسقط للخيار ما إذا ادّعى البائع رضا المشتري بالمبيع فلا يجوز له فسخه بعد ذلك، و يجوز له أخذ الأرش خاصّة بناء على تخييره بين الفسخ و مطالبة الأرش. و أنكر المشتري رضاه فإنّه يحلف على عدم رضاه.
و كذلك فيما إذا ادّعى البائع إسقاط خياره بعد العلم بالعيب فلا يجوز له فسخ البيع و لا مطالبة الأرش أو ادّعى تصرّف المشتري بعد العلم بالعيب بل أو قبله بما يوجب سقوط جواز الفسخ فإنّه مع الاختلاف يحلف المشتري على عدم إسقاط خياره أو عدم تصرّفه و نظير ذلك ما تقدم من انّ المبيع وجد فيه عيب جديد و قال المشتري انّه كان عند البيع فيجوز له الفسخ و أخذ الأرش عليه ايضا. و قال البائع انّه حدث بيد المشتري فلا يجوز له الفسخ بالعيب القديم فإنّه قد تقدّم انّ البائع يحلف على عدم وجوده عند البيع و المشتري على عدم حدوثه بيده فيحكم ببقاء جواز الفسخ و عدم جواز أخذه الأرش على العيب الثاني.
و لكن العجب من المصنّف (ره) حيث جعل في المقام الأصل الموافق لقول المشتري أصالة بقاء الخيار و الأصل عدم جريان البيع على السالم من العيب الجديد فإنّه لو جرى على السالم لكان ضمانه على المشتري و وجه العجب انّ ضمان المشتري العيب الجديد بمعنى حدوثه بيده مع جريان البيع على السالم متلازمان.
و من الظاهر انّ نفي أحد المتلازمين بالأصل يعني أصالة عدم جريان البيع على