339
[الرابعة: لو اختلفا في البراءة]
الرابعة: لو اختلفا في البراءة (1) .
الفسخ و لا جواز أخذ الأرش فتدبّر.
لو اختلفا في التبرّي عن عيب المبيع بان ادّعاه البائع و أنكره المشتري يقدم قول المشتري لأنّ جريان البيع على ما به عيب و عواز محرز، و الأصل عدم تبرّي البائع فيتمّ موضوع الخيار، و لكن ربّما يتراءى من مكاتبة جعفر بن عيسى عن أبي الحسن عليه السلام خلاف ذلك و انّه عند الاختلاف في التبرّي يقدم قول البائع.
و ذكر الأردبيلي (قده) انّ الرّواية لكونها مكاتبة يحتمل فيها الدس و رعاية التقية و كونها على خلاف قاعدة البيّنة على من ادّعى و اليمين على من ادعى عليه فلا يمكن الاعتماد عليها، و لكن جعلها في الكفاية مؤيدة للقاعدة و ذكر في الحدائق انّ تقديم قول البائع في الرواية لكون إنكار المشتري كان تدليسا و لعدم رغبته في المبيع جعل إنكاره وسيلة للتخلّص من البيع؛ و لذا ألزمه عليه السلام بالثمن من غير ان يذكر ان على البائع الحلف على إسماع التبرّي و ناقش المصنف (ره) في التوجيه بأنّه لا يحتمل أن يسئل السائل عن الامام عليه حكم صورة العلم بكذب المشتري فانّ الحكم في صورة العلم بالحال كان ظاهرا؛ و انّما سئل عن صورة احتمال صدق المشتري كما يفصح عن ذلك قوله أ يصدّق أم لا؟ .
و الصحيح في الرواية ان يقال ان في موردها خصوصية لا تنافي ما تقدم من تقديم قول منكر التبرّي عند الاختلاف و تلك الخصوصية ان البيع فيمن يزيد لا ينفك غالبا عن تبرّي البائع بنحو يسمعه كل من حضر الشراء؛ و هذا الظهور الغالبي في المفروض في الرواية أوجب تقديم قول البائع، و هذا من أحد الموارد التي يقدم فيها الظهور على الأصل العملي أي استصحاب عدم سماع التبرّي.
لا يقال تبرّي البائع قبل البيع و لو بنحو يسمعه من حضر لا يكون كافيا في الاشتراط فإنّه يعتبر في نفوذ الشرط ذكره في متن العقد فإنّه يقال يكفي في نفوذ