33
ثم ان ما ذكرنا من العمومات المثبتة لأصالة اللّزوم (1) .
حيث يستصحب فيه عدم الأثر فيقال أنّه قبل ان تحقق فوز السابق لم يكن العوض المقرر ملكا له و بعد فوزه مع فسخ أحد المتعاقدين قبله يشك في استحقاقه و تملكه إيّاه فالأصل عدم انتقال ذلك العوض اليه و كذا الحال في الوصيّة) .
أقول: لو وصلت النوبة الى الأصل العملي في مثل عقدي المسابقة و الوصية لكان مقتضى استصحاب بقاء العقد بعد فسخ أحدهما بلا رضا صاحبه لزومه لانّ عقد المسابقة و لو قيل بعدم تضمّنه الالتزام و التعهد بالسبق و النضال بل مدلوله مجرد جعل ملك العوض لمن فاز في السبق بمفاد القضيّة الشرطية على ما قيل بان مفادها مفاد الجعالة الاّ ان هذا الجعل بعنوان القضية الشرطية بقائه مشكوك بعد فسخ أحدهما بلا رضا صاحبه فيستصحب و يجري هذا في الوصية أيضا، فإن جعل ملكية مال لشخص على تقدير وفاة الجاعل كما هو مفاد الوصية التمليكية يستصحب و يكون هذا الاستصحاب حاكما على استصحاب عدم الأثر قبل تحقق الشرط كالفوز في المسابقة و حياة الموصي، فإن الجعل بمفاد القضية الشرطية مفاده فعليّة الجزاء بفعلية الشرط على ما هو المقرر في بحث عدم نسخ الأحكام.
و مما ذكر يظهر أنه لا تصل النوبة في الشك في العقود التي مفادها الملك أو التسليط الفعلي إلى استصحاب ذلك الملك أو التسليط بل الاستصحاب في ناحية بقاء نفس العقد من البيع و الإجارة أو الوكالة أو غيرها، بمعنى عدم إمضاء الشارع إلغائها بعد فسخ أحدهما يكون جاريا و يترتّب عليه بقاء الملك أو التسليط و غيرهما هذا كله مع القول باعتبار الاستصحاب في الشبهات الحكمية كما هو المفروض في المقام.
و حاصله انه إذا شك في لزوم عقد و جواره بالشبهة الموضوعية بأن لم يعلم ان العقد الواقع خارجا ما هو و هل هو داخل في عنوان العقد الجائز أو اللازم فان قيل