34
بجواز التمسك بالعام فيما إذا تردّد أمر الفرد بين بقائه تحت العام أو دخوله في عنوان الخاص الخارج فيحكم بلزوم ذلك الفرد أخذا بعموم مثل قوله سبحانه أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ، و ان منعنا عن ذلك تصل النوبة إلى استصحاب بقاء الأثر المتيقن الحاصل بالعقد على كل تقدير و يكون نتيجة هذا الاستصحاب لزوم العقد.
و الأخذ باستصحاب الأثر ينحصر بما إذا لم يكن في البين أصل موضوعي يعين ان الواقع خارجا فرد جائز كما إذا تردد تمليك العين مجانا بين كونها هبة أو صدقة فإنهما يشتركان في كونهما تمليك المال مجانا و افتراق الصدقة عن الهبة بكون التمليك في الصدقة بقصد التقرب و استصحاب عدم قصد التقرب في التمليك مقتضاه كونها هبة يجوز لصاحب العين ان يرجع فيها ما دامت باقية.
ثم ان ما ذكر من الأخذ باستصحاب بقاء الأثر مع عدم الأصل الموضوعي المحرز لعنوان العقد الجائز فيحكم باللزوم ليس معناه انه باستصحاب بقاء الأثر يثبت عنوان العقد اللازم و يرتب سائر آثاره كما إذا شك في ان تمليك العين كان بعنوان الهبة ليجوز لصاحبها الرجوع فيها ما دامت باقية أو كان بيعا فلا يجوز الرجوع فيها فباستصحاب بقاء ملك العين لمن انتقلت اليه يحكم بلزوم التمليك. و امّا ثبوت عنوان البيع فلا، لأنّ إثبات عنوان الموضوع باستصحاب حكمه أصل مثبت بخلاف إثبات الحكم باستصحاب عنوان الموضوع بل يرجع بالإضافة إلى سائر آثار عنوان العقد اللازم بالأصل الجاري فيها و لو شك في ثبوت العوض بذمّة من انتقل اليه العين فالأصل عدم اشتغال ذمته بالعوض هذا فيما إذا تردد الأمر بين الهبة الصحيحة و البيع الصحيح.
و أمّا إذا تردّد بين الهبة الفاسدة و البيع الفاسد و كانت العين تالفة في يد من انتقل اليه بالعقد الفاسد فيحكم بضمانة تلك العين أخذا بعموم على اليد و لو قيل