312
[و منها: التصرّف بعد العلم بالعيب]
و منها: التصرّف بعد العلم بالعيب (1) .
الشافعي و هي انّ الزائل العائد كالذي لم يزل أو كالذي لم يعد.
أقول: لا وجه للتفصيل بين جواز أخذ الأرش و جواز الفسخ فإنّ الأرش يثبت بالمطالبة لا بمجرّد العقد على ما به عيب و لا بالعلم بالعيب، كما صرّح (ره) قبل ذلك بكونه تغريما. و الحاصل: ظهور ما دلّ على جواز الفسخ و الأرش هو فسخ العقد على ما يكون فيه العيب فعلا لوجوده حال العقد، أو قبل القبض، كما هو أخذ أرشه لهذا الاعتبار كما لا يخفى.
حكي عن ابن حمزة في الوسيلة انّه ذكر من مسقطات جواز الردّ و أخذ الأرش تصرّف المشتري في المبيع المعيب بعد العلم بالعيب، و لعل وجهه ان التصرف مع العلم بالعيب علامة الرضا بالمبيع المعيب فلا يكون له بعد ذلك جواز الفسخ، كما لا يكون له أخذ الأرش فإن جوازه أخذه قد ثبت في مورد التصرف في المبيع قبل العلم بعيبه. و أجيب عن الاستدلال المزبور بأنّ مقتضاه سقوط جواز الفسخ لا جواز أخذ الأرش لأنّ التصرف علامة الرضا بالمبيع لا بعيبه بان يسقط جواز أخذ الأرش أيضا؛ و انّما يسقط جواز أخذ الأرش بتبري البائع و تصرف المشتري لا يدلّ عليه، و دعوى اختصاص روايات الأرش بما إذا كان التصرف قبل العلم بالعيب ممنوعة فلا حظها.
أقول: ان كان التصرف غير مغيّر للعين كما إذا ركب الفرس فلا وجه لسقوط جواز الفسخ به فيما إذا لم يقصد المشتري إظهار رضاه ببقاء البيع مع علمه بالعيب، فيجوز له الفسخ و لا يكون له أخذ الأرش لأنّ الأرش مترتب على عدم إمكان الفسخ كما تقدم. نعم على المشهور من كون الأرش و جواز الفسخ طرفي التخيير فيجوز كل منهما و مع قصد المشتري إظهار رضاه بإبقاء البيع و لو مع عيب المبيع يسقط جواز الفسخ لأنّ التصرّف المزبور إسقاط فعلي، و يبقى جواز أخذ الأرش