313
[و منها: التصرّف في المبيع المعيب الذي لا ينقص قيمته]
و منها: التصرّف في المبيع المعيب الذي لا ينقص قيمته (1) .
بخلاف ما كان الأرش في طول جواز الفسخ فإنّه لا يكون له أخذ الأرش لما ذكرنا من انّ الأرش يثبت مع عدم إمكان الفسخ بالحدث في المبيع لا مع عدم إمكانه بإسقاط جواز الفسخ قولا أو فعلا.
و امّا إذا كان التصرّف مغيرا للعين فيسقط جواز الفسخ به و يتعيّن عليه جواز أخذ الأرش فيما إذا كان هذا التّصرّف قبل العلم بالعيب كما تقدم سابقا.
و امّا إذا كان بعد العلم بالعيب فظاهر ابن حمزة عدم جواز أخذ الأرش لخروج الفرض عن روايات الأرش، و لكن معتبرة زرارة المتقدمة، و ان كان كما ذكره، و لكن مرسلة جميل يمكن دعوى إطلاقها كما انّ الإطلاق موجود في بعض ما ورد في وطء الأمة المشتراة كصحيحة عبد اللّٰه ابن سنان عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال (قال علي عليه السلام لا ترد الّتي ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها و يوضع عنه من ثمنها بقدر عيب ان كان فيها) و نحوها غيرها.
لا يقال قد ورد التقييد بوقوع الوطي قبل العلم بالعيب في بعض الروايات فيرفع اليد بها عن الإطلاق كمعتبرة عبد الرحمن (أيما رجل اشترى جارية فوقع عليها فوجد بها عيبا لم يردّها و يردّ البائع عليه قيمة العيب.
فإنّه يقال بما انّ القيد غالبي و المشتري لا يقدم على إمساك الأمة المعيبة و يقع وطيها قبل العلم بعيبها غالبا؛ و لذا ذكره عليه السلام في كلامه فلا يوجب رفع اليد عن الإطلاق المتقدم اللّهم الاّ ان يقال ان في التّعدي عن الأمة و وطيها الذي لا يكون غالبا عن التصرف المغير لعدم البكارة في الإماء غالبا إلى سائر المبيع اشكالا بل منعا.
قد يقال بسقوط جواز الفسخ و أخذ الأرش فيما إذا تصرّف في معيب لا ينقص قيمة الشيء بذلك العيب فانّ التصرف لكونه علامة الرضا يوجب سقوط