299
فإنّه يقال ثبوت الخيار بالتبعّض للبائع غير ممكن في المقام؛ لأنّه ربّما يكون ضرريّا للمشتري حيث انّه يريد الإمساك بالشيء الصحيح و يدلّ على عدم جواز الفسخ بالإضافة إلى الشيء المعيب و يتعين المطالبة بالأرش ما ورد في المنع عن ردّ الثوب المعيب بالخياطة و الصبغ فانّ المانع عن الفسخ ليس التغير الخارجي بالخياطة و الصبغ لحصول هذا التغير في سمن الدابة و نحوها بل المانع في الحقيقة حصول الشركة في الثوب بالخياطة و الصبغ في فرض ردّه، و هذه الشركة نقص يمنع عن الفسخ بالعيب القديم.
أقول: قد تقدم عدم الشركة في صنع الثوب و خياطة بالفسخ حتى الشركة في المالية لعدم اعتبار الوصف ملكا لواحد و الموصوف آخر؛ بل المسقط لجواز الفسخ نفس التّغير الخارجي المحسوب حدثا في المعيب فلا يضرّ السمن المتعارف الذي لا يعد حدثا، و التبعض على البائع فيما إذا كان بيع الشيئين بصفقة واحدة فظهر العيب في أحدهما لا يكون حدثا و نقصا في الشيء المعيب، و لو كان نقصا فيه لما كان فيما إذا بيع الحيوان مع غيره بصفقة خيار التبعض للبائع بالإضافة الى غير الحيوان لانّ النقص في الحيوان مضمون على البائع في زمان خياره بل ثبوت خيار التبعض تخلف الشرط على البائع.
و على ذلك فيلزم التفصيل في المقام و هو انه إذا بيع شيء و ظهر العيب فيه، و أراد المشتري الفسخ في نصفه أو ثلثه و نحوهما فلا يجوز لانّ الثابت للمشتري في شراء المعيب خيار واحد متعلق بشراء مجموع المعيب فلا يثبت الخيار في البيوع الانحلاليّة. و امّا إذا كان الفسخ بالإضافة إلى شراء المعيب كما إذا باع الشيئين بصفقة واحدة، فظهر العيب في أحدهما فهذا الفسخ لا بأس به، و يكون نظير شراء الحيوان مع غيره غاية الأمر يثبت للبائع خيار التبعّض بالإضافة إلى بيع الشيء