278
[ظهور العيب في المبيع يوجب تسلط المشتري على الردّ و أخذ الأرش]
ظهور العيب في المبيع يوجب تسلط المشتري على الردّ و أخذ الأرش (1) .
عليه حكم خيار الشرط لا يمكن المساعدة عليه و يؤيّد ما ذكرنا مضمرة يونس بن عبد الرحمن في رجل اشترى جارية على انّها عذراء فلم يجدها عذراء، قال يردّ عليه فضل القيمة إذا علم انّه صادق حيث انّ الاقتصار بأخذ الأرش الظاهر في عدم جواز الفسخ مقتضاه ثبوت خيار العيب، و لو كان في البين خيار الشرط لم يسقط جواز الفسخ بالتصرّف في الجارية بالوطي، أو ما دونه غاية الأمر كان على المشتري بعد الفسخ مهر المثل، و لكن العمدة ما ذكرنا فإنّ الرّواية مع الإغماض عن إضمارها ضعيفة بإسماعيل بن مرار مع احتمال اختصاص الحكم بشرط البكارة و معارضتها بمثلها فراجع.
المشهور على تخيير المشتري مع ظهور عيب المبيع بين فسخ المبيع و إمضائه و المطالبة بأرش العيب هذا مع بقاء المبيع بحاله و عدم التصرّف فيه و الاّ تعيّن الإمضاء مع استحقاقه المطالبة بالأرش، و لكن الروايات الواردة في المقام لم يذكر فيها التّخيير، بل ذكر فيها جواز الرّدّ و الفسخ كصحيحة ميسّر عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال قلت له رجل اشترى ذق زيت فوجد فيه درديا قال فقال ان كان يعلم ان ذلك يكون في الزيت لم يردّه و ان لم يكن يعلم ان ذلك يكون في الزيت ردّه على صاحبه، و ما ورد في الأرش يختصّ بصورة التصرف في المبيع و احداث الحدث فيه.
نعم ورد في الفقه الرضوي فإن خرج السلعة معيبا و علم المشتري فالخيار اليه ان شاء ردّه و ان شاء أخذه أو ردّ عليه بالقيمة أرش العيب، و ظاهره كما في الحدائق تخير المشتري بين فسخ البيع و إمضاء البيع بدون أخذ الأرش أو مع أخذه و احتمل بعضهم زيادة الهمزة في لفظة أو و يكون مفاد واو العطف و مقتضاه تخيير