277
الأوّل بفسخ المعاملة، فهذه عبارة أخرى عن الشرط الضمني و لو أريد من تعدد المطلوب معنى آخر فلا نتصوّره في البيع و نحوه فإنّه لا يمكن الالتزام بتعلق البيع بنفس العين مطلقا و بيع آخر بالعين مقيّدة بالوصف.
و الحاصل: في المقام أمران أحدهما الحكم بصحة بيع العين مع عدم الجزم بسلامتها مع انّ إحراز سلامتها ممّا يوجب انتفاء معظم الغرر عن بيعها و صحّته باعتبار هذا الإحراز بالاعتماد على أصالة الصّحّة.
و ثانيهما: ثبوت خيار العيب مع عدم تبرّء البائع عن عيب المبيع، و هذا باعتبار اشتراط سلامة المبيع لا للاعتماد إلى أصالة الصّحة، و يشهد لذلك سقوط خيار العيب مع تبرأ البائع من عيب المبيع مع اعتماد المشتري على أصالة الصّحة، كما اعترف المصنف (ره) بذلك فيما سبق و على ذلك فلا بدّ من تعليل عدم ذكر وصف الصّحة في متن العقد بكون اشتراطها ارتكازيّا لا بالاعتماد على أصالة الصّحة، كما في عبارة المصنّف (ره) . نعم يكون تعليل انتفاء الغرر بالاعتماد عليها كما ذكرنا.
و قد ظهر مما ذكرنا انّه لو أغمض النّظر عن الروايات الواردة في عيب المبيع لكان الثابت للمشتري خيار الشرط، و لذا جرى عليه سيرة العقلاء و لو من غير أهل الملّة و يعملون مع فقد وصف الصّحة معاملة فقد وصف الكمال المشروط و لا يكون في البين استحقاق المشتري مطالبة البائع بالأرش، و لكن قد ورد النصّ في مورد العيب بأنّ للمشتري المطالبة بأرش العيب و سقوط جواز الردّ بالحدث في المبيع و هذا حكم شرعي في مورد اشتراط وصف الصّحة و مقتضى النصّ عدم الفرق في ذلك بين الاكتفاء في شراء المعيب الواقعي بالشرط الارتكازي أو بذكر وصف الصحة في متن العقد صريحا.
و ما قيل من اختصاصه بما إذا لم يشترط وصف الصّحّة في متن العقد و الاّ يجري