260
[مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية الغائبة]
و المعروف انّه يشترط في صحته ذكر أوصاف المبيع (1) .
المبيع على العهدة.
نعم لو شاهد سابقا الجملة و بعد شراء الكلي في المعين رأى تمام الجملة أنّها تغيّرت عن الرّؤية السابقة يكون له خيار الرّؤية، و بذلك يظهر انّه لا يختصّ خيار الرّؤية بالعين الشخصيّة بل يجري في الكلّي في المعين في بعض الموارد.
يعتبر عند المشهور في بيع العين الغائبة ذكر أوصاف تلك العين بحيث يرتفع الغرر عن البيع و عبّر في بعض الكلمات بذكر الأوصاف التي يعتبر ذكرها في بيع الشّيء سلما، و في بعضها الآخر بذكر الأوصاف التي يختلف قيمة الشيء بها كما يذكر في بعضها ذكر الصّفة؛ و المراد من جميع ذلك واحد. و لذا ادّعي الإجماع على كلّ منها قال في التذكرة يعتبر في بيع الشيء الغائب وصفه بما يكفي في بيع السّلم عندنا، و في موضع آخر منها انّه يعتبر في بيع الشيء الغائب ذكر الأوصاف بما يرفع الجهالة عند علمائنا أجمع، و ذلك بذكر الجنس و سائر الأوصاف التي يختلف بها قيمة الشيء و يطرء الجهالة بعدم تعيين تلك الأوصاف، و في جامع المقاصد يعتبر ذكر الأوصاف الّتي يختلف بها قيمة الشّيء، و فرع على ذلك ذكر الأوصاف بما يكفي في بيع الشّيء سلما.
ثم انّ المصنف (قده) قد أورد في المقام إشكالات خمسة و أجاب عنها الأوّل انّ الجمع بين قولهم يعتبر في بيع الشيء غائبا ذكر تمام الأوصاف التي يختلف بها قيمة الشّيء مع قولهم يكفي في بيع الشّيء الغائب ذكر الأوصاف التي يكفي في بيع الشيء سلما لا يخلو عن تناف و ذلك فإنّهم ذكروا انّه لا يعتبر في بيع الشيء سلما ذكر تمام الأوصاف بحيث يوجب اعتبار جميعها ندرة وجود المبيع أو لتعذر استقصاء الأوصاف و ذكر تمام الأوصاف في بيع الشّيء الغائب لا يوجب محذورا لفرض وجوده فعلا في الخارج فيمكن استقصاء أوصافه.