257
تخلف الشرط حيث ان اشتراط وصف في المبيع، بمعنى جعل الخيار على تقدير تخلف ذلك الوصف و على ذلك فيكون ثبوت الخيار في الفرض مقتضى قوله (ص) المسلمون عند شروطهم لا قاعدة نفي الضرر بل كما ذكرنا سابقا انّ نفي الضرر مقتضاه نفي صحّة البيع و مع اشتراط الخيار فيه لا يناسب الامتنان رفعها.
و امّا الاستدلال بصحيحة جميل بن دراج 1فلا يناسب خيار تخلف الشرط فانّ ظاهرها عدم اشتراط وصف في شراء تلك الصّنيعة و الاّ لكان للمشتري الفسخ أخذا بشرطه من غير انّ يطلب من بائعها الإقالة لا يقال لو لم يكن في البين اشتراط الوصف لكان البيع بعدم مشاهدة تمام المبيع غرريا فإنّه يقال الظاهر انّ المشتري اعتقد بحال الصنيعة بالورود و الخروج منها؛ و لذا يرى لزوم البيع فطلب من صاحبها الإقالة.
و الحاصل: انّ ظاهر الصحيحة ان خيار الرؤية حكم شرعي يترتّب على شراء شيء بدون مشاهدته أصلا أو تماما فيما كان ذلك الشيء يباع بالمشاهدة بان اكتفى في شرائه بالتوصيف أو إحراز حاله بمشاهدة بعضه لا يقال يحتمل أن يكون المراد بالخيار في الرواية الاختيار في الشراء و عدمه بمعنى انّ البيع السابق محكوم بالبطلان لعدم مشاهدة تمام المبيع و ليس بمعنى حق فسخ البيع و إقراره كما هو المعروف في خيار الحيوان و المجلس و غيرهما و يأتي انّ الخيار بمعنى بقاء اختيار الشراء و عدمه هو المراد من صحيحة زيد الشّحام.
فإنّه يقال لا يحتمل ذلك في صحيحة جميل فإنّه إذا نظر المشتري الى تسع و تسعين جزء من الصّنيعة و اعتقد حالها فلا موجب لبطلان البيع حيث يكفي هذا المقدار