243
[الثّالث عدم اشتراط تأخير تسليم أحد العوضين]
الثّالث عدم اشتراط تأخير تسليم أحد العوضين (1) .
[الشرط
الرابع: ان يكون المبيع عينا أو شبهة كصاع من صبرة]
الشرط الرابع: ان يكون المبيع عينا أو شبهة كصاع من صبرة (2) .
انقضائها يثبت للبائع خيار التأخير.
أقول: إذا كان القبض متضمّنا للإنشاء و لو بنحو الإيقاع، فالظّاهر انّ الإجازة فيه يعتبر بنحو الكشف الحكمي، كما في قبض الثمن الكلي و دعوى الإجماع على عدم جريان الفضوليّة في الإيقاع. قد ذكرنا في بحث الفضولي عدم تماميّة ذلك على الإطلاق؛ و امّا إذا لم يتضمّن الأمر الإنشائي كما في قبض الثمن المعين فلا يكون لإجازة الفعل الخارجي معنى إلاّ كون الإمساك بالمال بإذنه و لا يخرج القبض السابق عن الفضولية حيث لم يكن الإمساك في تلك القطعة من الزمان بإذنه؛ و على ذلك يترتّب الفرق في الإجازة بعد الثلاثة بين كون المقبوض من الثّمن شخصا أو كليّا. و اللّٰه سبحانه هو العالم.
و لعلّه بلا خلاف، و ظاهر الرّوايات عدم تحقّق القبض و الإقباض مع عدم اشتراط التّأخير في ناحية الثمن قطعا، و لكن الكلام في كون منصرفها، و لا أقلّ من المتيقّن عدم اشتراط ذلك في ناحية المثمن أيضا أم لا. و الوجه في ذلك انّ تعليق لزوم البيع على مجيء المشتري بالثمن إلى ثلاثة أيّام من حين العقد، ظاهره فرض عدم اشتراط التّأخير في ناحية الثمن، و لكن لا دلالة للروايات على اعتبار عدم الاشتراط التأخير في ناحية المبيع كما لا يخفى.
ذكر (قده) ما حاصله انّ ظاهر الأصحاب و كذا ظاهر الروايات أو المتيقّن منها اختصاص خيار التّأخير بما إذا كان المبيع عينا خارجيّة أو شبيها بالعين الخارجيّة كالكلي في المعين، فلا يكون للبائع خيار التّأخير فيما إذا كان المبيع بنحو الكلي على الذّمة. و بتعبير آخر لا ظهور في شيء من الروايات في عموم الخيار بحيث يثبت فيما إذا كان المبيع بنحو الكلي على الذّمة.