238
ثم انه لو كان عدم قبض المشتري لعدوان البائع (1) .
التشديد في بيعه نظير ما ذكر الشهيد (قده) من أصالة عدم المدّ في البكاء الوارد في قواطع الصّلاة.
أقول: لا يبعد أن يكون عدم اقباض المبيع في ثلاثة في الصحيحة كناية عن عدم وصول الثمن فإنّه لا يعطي البائع المبيع في الثلاثة من غير أخذ الثمن إذا كان عدم إقباضه بعدم تمام العقد لعدم أخذ الثمن نظير ما في موثقة إسحاق بن عمّار من قوله عليه السلام فمضت ثلاثة أيام و لم يجيء فلا بيع له حيث انّ عدم مجيئه كناية عن عدم مجيئه بالثمن. و امّا ما ذكر (قده) من أصالة عدم التشديد في لفظة بيعه مضافا الى معارضته بعدم التشديد في لفظة قبض لا تثبت ظهور اللفظ في كونه بمعنى المبيع.
و الصحيح في المقام ان يقال المفروض في الروايات عدم اقباض المبيع بعد البيع إلى ثلاثة أيّام بمعنى كونه عند البائع. نعم الوارد في رواية عبد الرحمن بن الحجاج مطلق و هو قوله من اشترى شيئا فجاء بالثمن ما بينه و بين ثلاثة أيام و الاّ فلا بيع له، و لكنّها لضعفها سندا بأبي بكر، بل للحسن بن الحسين اللؤلؤي لا يمكن الاعتماد عليه، و لكن مع ذلك إذا حصل اقباض المبيع بعد العقد و لو بفصل زمان و امتنع المشتري عن أداء الثمن يكون للبائع خيار الفسخ لأنّ أداء الثمن و عدم الامتناع عنه شرط ارتكازي في بيع البائع و كذلك اقباض المبيع و عدم امتناعه عنه شرط كذلك في شراء المشتري، و لا يكون اقباض المبيع بدون قبض الثمن إلغاء لهذا الاشتراط، بل رفع اليد عن حقّه بإمساك المبيع ليقبض الثمن، كما لا يخفى، و يؤيّد ذلك بل يدلّ عليه ما ورد من انّ البائع إذا وجد عين ماله عند المفلس أخذه فراجع.
ذكر (قده) في المقام فروعا الأوّل انّه لو كان عدم قبض المشتري المبيع