237
[اشتراط أمور]
[أحدها عدم قبض المبيع]
أحدها عدم قبض المبيع (1) .
الإقباض إلى ثلاثة أيّام فلا بد من الأخذ به و لا معنى لطرحه و الأخذ بالأصول العمليّة بدعوى انّ فهم المشهور لو لم يوجب ظهورها في الخيار فلا أقلّ من كونه موجبا لإجمالها.
و لكن الصحيح عدم استفادة الانحلال من الأخبار المزبورة بقرينة انّ اللّزوم البيع على كل من البائع و المشتري حقي و الشارع في هذه الروايات بصدد ان الحق للمشتري ينتهي بانقضاء ثلاثة أيّام فالمبيع الّذي لم يأخذه المشتري و لم يرد ثمنه لا يكون له بعد ثلاثة أيّام إلزام البائع به بل يكون اختيار ذلك البيع بيد بايعه فقط لا بينهما بان يلزم كل واحد منهما الآخر بالوفاء بذلك البيع أو يلزم المشتري بايعه به.
و حاصله: انّ من شرط ثبوت الخيار للبائع عدم إقباضه المبيع من المشتري الى ثلاثة أيّام بحيث لو تحقق الإقباض بعد العقد أو الى ثلاثة أيّام فلا يثبت له الخيار، و لو مع عدم قبض الثمن، و استشهد لذلك بما في صحيحة علي ابن يقطين من قوله عليه السلام (فان قبض بيعه و الاّ فلا بيع له) فان ظاهره انّه لو تحقق اقباض المبيع في ضمن ثلاثة لزم البيع فانّ قوله قبض بالتشديد و بيعه بالتخفيف بمعنى مبيعه.
و ما عن صاحب الرياض من عدم اعتبار عدم الإقباض بل المعتبر في ثبوت الخيار للبائع عدم إتيان المشتري بالثمن إلى ثلاثة أيام سواء قبض المبيع أم لا و تبعه جماعة لا يمكن المساعدة عليه، فان ثبوت الخيار للبائع مع اقباض المبيع مخالف للوارد في الصحيحة، و لعلّ هذه الجملة لم تكن في النسخة الموجودة عند صاحب الرّياض، أو انّه قرء قبض بالتخفيف و بيّعه بالتشديد فيكون المراد فان قبض البائع الثمن في ضمن ثلاثة فهو و الاّ يثبت له الخيار، و لكن القراءة المزبورة غير صحيحة، لأنّ استعمال البيّع بمعنى البائع مفردا غير معروف، و الأصل عدم