228
و امّا استناد القول بالتراخي إلى الاستصحاب (1) .
الاستمرار بالإضافة الى كل عقد، فلا ريب في بطلانه، و يشهد لذلك صحّة تقييد الحكم بزمان و الوفاء بحال أو بمدّة مع إبقاء عموم الحكم بالإضافة إلى أفراد العقد بحاله، و ان أريد انّ مع الخطاب المزبور لا بدّ من أن يكون الشارع بصدد البيان بالإضافة إلى متعلّق الحكم و نفس الحكم بان يكون إحراز كون المتكلم في مقام البيان بلزوم اللغويّة لا بالأصل، كما في غالب الخطابات فهذا صحيح و لا يمنع عن الإطلاق و الأخذ بمقدمات الإطلاق.
و قد تحصل من جميع ما ذكرنا انّه لو لم يتم الدليل على كون خيار الغبن أو العيب مما لم يحدّد زمانه شرعا بنحو التراخي فيمكن التمسك بعموم (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) لإثبات كونه على نحو الفورية بمعناها العرفي أخذا بالإطلاق في كل عقد بالإضافة الى غير مورد اليقين بالتقييد.
و أورد المصنف (ره) على استصحاب بقاء الخيار بعد انقضاء الزمان الأوّل الذي يتمكن فيه المغبون من الفسخ بأنّ الخيار في المقام لا يستفاد من دليل لفظي ليعين به الموضوع و يستصحب الحكم على ذلك الموضوع فيما لم يكن في البين دلالة على ثبوته أو انتفائه بالإضافة إلى الزمان الثّاني، نعم انّه إذا لم يكن الحكم مستفادا من دليل لفظي، و لكن كان الشك في بقائه من جهة الشكّ في الرافع فلا بأس باستصحاب ذلك الحكم لانّ مع الشك في الرافع لا يكون الشك في بقاء الموضوع و استعداد الحكم للبقاء مثلا إذا علم حرمة العصير العنبي بعد الغليان و قبل ذهاب ثلثيه و شك في بقاء حرمته بصيرورته دبسا قبل ذهاب ثلثيه فلا بأس باستصحاب حرمته.
و الحاصل انّ الدليل في المقام للخيار قاعدة نفي الضرر منضمّا إلى الإجماع و المتيقّن من ثبوت الخيار المتضرر الذي لا يتمكن على دفع الضرر الاّ بفسخ البيع