219
الفسخ، فإنّه يوم ضمان اليد، و كذا الحال فيما ذا كان تلف ما عند المغبون بإتلافه.
و امّا إذا كان بإتلاف الأجنبي فيجوز للغابن الرجوع الى كل من المغبون و الأجنبي لضمان كل منهما، و ظاهر المصنف (ره) الرجوع الى الأجنبي، و لكنّه غير صحيح، بل مقتضى جريان يد المغبون على المال و مقتضى إتلاف الأجنبي التّخيير للغابن في الرجوع. نعم إذا أخذ المغبون بدل التالف من الأجنبي، ثم فسخ البيع بخيار الغبن يتعيّن على الغابن الرجوع الى المغبون لخروج الأجنبي عن ضمان المال قبل ذلك.
و لو كان إتلاف ما بيد المغبون بإتلاف الغابن فابرئه المغبون ثم ظهر الغبن و فسخ البيع فيرجع المغبون بما بيد الغابن و يأخذ الغابن قيمة ماله من المغبون لأن إبرائه الغابن بمنزلة قبضه بدل ذلك المال.
و امّا إذا كان التالف ما بيد الغابن فان كان تلفه بآفة سماويّة أو بإتلاف الغابن و فسخ المغبون فيأخذ بدل التالف، و إذا كان التالف قيميّا فهل الاعتبار بقيمة يوم التلف أو يوم الفسخ قولان ظاهر الأكثر هو الأول، و لكن ذكروا في مسألة أخرى انّ العبرة بقيمة يوم الفسخ و هي ما إذا اشترى عينا بعين و قبض البائع الثمن و لم يقبض المبيع، ثم باع البائع العين الّتي أخذها ثمنا من شخص ثالث ثم تلف المبيع الّذي كان عنده فإنّه بتلفه ينفسخ البيع الأول و لا يبطل البيع الثاني لأنّ تلف المبيع قبل القبض يوجب انحلال البيع من حين التلف لا من الأوّل، و على ذلك فيأخذ المشتري بدل العين التي دفعها ثمنا، و البدل قيمتها يوم تلف المبيع أي تلف العين التي كانت عند بائعها، و قد تلفت قبل إقباضها فإنّ ضمان قيمة الثمن يوم تلف المبيع صريح في ضمان يوم الانفساخ حيث انّه لو كانت العبرة بقيمة يوم التلف لكان اللازم ضمان العين التي دفعها المشتري ثمنا بقيمتها يوم