216
الاسكنجبين بلا مالك، و لا يمكن الاّ الالتزام بالشّركة في العين بحسب الماليّة.
أقول: تلف الصورة النوعية للمال لا يوجب خروج مادته عن الملك و على ذلك فالغابن قبل الفسخ كان مالكا لكل من الخلّ و العسل و بعد خروجهما بالامتزاج إلى شيء ثالث يكون ذلك الثالث ايضا ملكا له باعتبار ملك مادتهما، و فسخ المغبون يوجب خروج ما جرى عليه البيع بالسبب السابق الى ملكه، و بما انّ تلك الصورة تالفة و ضمانها في المثلي بالمثل، و في القيمي بالقيمة يكون للمغبون مطالبة الغابن بالمثل أو القيمة، و لكن ما دام لم يؤد البدل يكون الموجود الخارجي مشتركا بينهما لحصوله بالمادتين أحدهما بعد الفسخ من بقايا ملك المغبون؛ و لذا لا يكون للمغبون الامتناع عن أخذ البدل اللّهم الاّ أن يقال انّ الثابت في المقام ثبوت حقّ المطالبة له، و لا يعيّن حقه في المثل أو القيمة بحيث لا يكون له حق المطالبة بالعين الخارجية، و الإغماض عن المثل أو القيمة.
الثالثة: الامتزاج بجنسه المساوي له في الصفات، و قد ذكر المصنف (ره) في هذه الصورة الاشتراك في العين بحسب الكميّة، و لا يجيء في الفرض انّ للمغبون حق المطالبة بما جرى عليه العقد يعني البدل لانّ المال المشترك قابل للقسمة الموجبة لرجوع مال بعضه عين ما جرى عليه البيع فيكون أقرب الى ما جرى عليه العقد من البدل. و بتعبير آخر لا يعتبر عند العقلاء استحقاق البدل في هذا الفرض.
الرابعة: ما إذا حصل الامتزاج بجنسه، و لكن مع كون المال الأصلي للغابن اردء فقد ذكر المصنف (ره) حصول الاشتراك في الفرض، و لكن احتمل الشركة بحسب الكمية مع ضمان النقص الحاصل المال المغبون بالامتزاج فيعطي الغابن للمغبون أرش ذلك النقص، و لو كان مال المغبون منا من الحنطة الجيدة يساوي ثلاثة دنانير، و كان للغابن منا من الرّديّ يساوي دينارين، و بعد الامتزاج كان المن من الممتزج