214
و امّا لو اختار المغبون الإبقاء فمقتضى ما ذكرنا (1) .
للشجرية لم يكن مملوكا لمالك الغرس ليكون على القالع ضمانه، كما لا يخفى.
لا يخفى انّ الغرس قد حصل حال كون الأرض ملكا للغارس و لو كان الغرس المزبور استيفاء لمنفعة الأرض طول مدة الغرس نظير إجارتها بعد شرائها عن بايع مغبون لكان على الغارس بعد فسخ البيع أرش النقص الحاصل للأرض نظير أرش النقص الحال بالإجارة.
و امّا إذا كان الغرس كما ذكرنا استعمالا للأرض ما دام الغرس، فإن أراد الغابن قلع الغرس و امتنع المغبون عن الإجازة فلا يكون على الغابن أجرة لأنّ الغرس بقاء مستند إلى إمساك مالك الأرض و حبس الغرس على مالكه فلا يستحقّ اجرة. و انّما يستحقّ الأجرة على البقاء فيما إذا امتنع مالك الغرس عن قلعه أو طلب بقاءه لا مجانا و يجري ذلك في الفسخ بخيار التفليس ايضا، و تعليل الاستحقاق بسبق حق المغبون على الغرس غير صحيح؛ بل لا فرق في استحقاقها بين سبق الحق و لحوقه لانّ استيفاء منفعة الأرض المملوكة للغير موجب لضمان تلك المنفعة إلاّ إذا كان للمستوفي حق الاستيفاء مجانا، و هذا الحق لا يحصل للغارس بمجرد حدوث الغرس حال كونه مالكا للأرض؛ ثمّ عادت الى مالكها الأصلي بخيار الغبن أو بخيار التفليس.
بقي في المقام ما أشار إليه المصنف (ره) من انّه لو أراد مالك الغرس قلعه، فهل لمالك الأرض منعه لكون القلع موجبا لنقص أرضه، أو انّه يجوز لمالك الغرس قلعه، و ليس حق المنع لمالك الأرض، الأظهر هو الثاني؛ لأنّ منع مالك الأرض يكون حبسا للغرس على مالكه، فلا يجوز و لا يكون لقاعدة نفي الضرر حكومة، لكون رفع عدم الجواز ايضا ضررا على مالك الغرس أو حرجا عليه.