191
ذلك بمنزلة إلغاء تلك المرتبة و ما دونها في الشرط الارتكازي، بمعنى انّه لو كان الغبن في ضمن تلك المرتبة و ما دونها فلا حقّ له في فسخ البيع. و امّا سائر المراتب فهي باقية على الشرط الارتكازي فتكون النتيجة ثبوت خيار الغبن في بعض فرض الغبن و عدم ثبوته في بعضها الآخر.
و الأمر في الإسقاط بعد العقد ايضا كذلك فانّ تعليق إسقاط الخيار على حصول الخيار واقعا لا بأس به، كما يأتي و كما انّ تعليق الإسقاط على تحقق الدين واقعا لا بأس به فان هذا التعليق حاصل سواء اتي به المسقط في إنشائه، أو لم يأت به فإنّه لا معنى لإسقاط دين معدوم أو خيار معدوم، و إذا أحرز الشخص حصول الخيار، و لكن لم يدر حصوله بتحقق الاختلاف الفاحش في ضمن أي مرتبة من الغبن فيمكن له أن يسقط خياره مطلقا، كما يمكن له إسقاطه في بعض محتملاته بأن يقول أسقطت خيار الغبن لو ثبت الخيار بالاختلاف بالعشر بين القيمتين و ما دون.
و الكلام في المقام في انّ اعتقاد مرتبة من الغبن و إسقاطه خيار الغبن بذلك الاعتقاد بمنزلة تقييد الخيار الذي يسقطه بحصوله بالتفاوت الفاحش في ضمن تلك المرتبة، أو ما دونها و لو كان ذلك التقييد بمعنى تعليق الخيار الذي يسقطه أو انّ الاعتقاد المزبور لا يوجب تقييد الخيار و لا تعليق حصوله، و هذا غير تعليق الاسقاط الموجب لبطلانه، كما إذا قال لو جاء ولدي من سفره، فقد أسقطت مالي عليك من الدين فانّ البطلان فيما كان المسقط بالفتح على إطلاقه و التعليق في إسقاطه، كما في الفرض لا فيما كان التعليق في الإسقاط حاصلا بتقييد المسقط بالفتح أو تعليقه كما في المقام. و الظاهر انّ مجرّد الاعتقاد بوصف في المسقط بالفتح لا يوجب تقييدا فيه أو في إسقاطه، كما انّ مجرّد الاعتقاد بوصف في المبيع كالاعتقاد بكون الفرس من