190
فأسقطت خياري بطل الإسقاط للتعليق في الإيقاع، و إذا كان الإسقاط منجزا سقط خيار الغبن لانّ خيار الغبن لا يقبل التخصّص بمراتب الغبن نظير التخصص بالمجلس و الحيوان.
أقول: امّا قضيّة عدم طيب النفس بسقوط الخيار على تقدير كون الغبن أكثر مما اعتقده المغبون، فقد تقدّم انّ المعتبر في المعاملات التّراضي المعاملي و عدم حصول العقد أو الإيقاع بالإكراه؛ و امّا طيب النفس بمعنى ابتهاجها بالمعاملة و نحوها، فلا يعتبر.
و امّا حديث انّ الخيار أمر واحد بسيط لا يقبل التقييد؛ و انّما يقبل إسقاطه التعليق، و مع عدم التعليق في إسقاطه، كما هو الفرض يسقط ذلك الأمر الواحد.
و اعتقاد انّ الغبن في المعاملة بالمرتبة الفلانيّة مع انّه كان في الواقع غيرها يكون من قبيل التخلف في الداعي، كما أفاده النائيني (ره) ايضا لا يمكن المساعدة عليه فإنّه قد تقدم انّ المشتري إذا علم بالغبن، و لكن أعتقده انّه بالعشر و مع ذلك اشترى المال، ثم ظهر انّ الغبن أكثر يكون له خيار الغبن، و إذا فرض انّ مع العلم بالغبن لا يكون في البين اشتراط عدم الاختلاف الفاحش بين القيمتين، فكيف يثبت في الفرض للعالم بالغبن خيار، فانّ الشراء مع العلم إلغاء لذلك الشرط الارتكازي لا محالة.
و الجواب: فيه و في إسقاط الخيار بعد العقد باعتقاد انّ الغبن كذا مقدار واحد و هو انّ الموجب لخيار الغبن، و ان كان تحقق الاختلاف الفاحش بين القيمة السوقية و الثمن المسمّى، و هذا الاختلاف على تقدير حصوله في ضمن أي مرتبة يوجب الخيار لا لخصوصية لحد تلك المرتبة، بل بما هي اختلاف فاحش، و على ذلك فأيّ مرتبة اعتقدها المشتري حين العقد، و مع ذلك أقدم معه بالشراء يكون