150
كما قيل في عتق العبد و اشتراط مال عليه من توقّفه على قبول العبد، و هذا غير اعتبار وقوع الشرط بين الإيجاب و القبول.
ثم قال في عدم جريان شرط الخيار في الإيقاعات وجوها: الأول عدم إحراز عموم الشرط للالتزام أو الإلزام في ضمن الإيقاع حيث يحتمل ان لا يعمّ معنى الشرط غير ما يكون في ضمن العقد كما هو ظاهر القاموس حيث ذكر انّ الشرط هو الإلزام و الالتزام في بيع و نحوه.
الثاني على تقدير شمول معنى الشرط فلا يحرز شمول قوله (ص) (المؤمنون عند شروطهم) لشرط الخيار في الإيقاعات حيث انّ شموله لمورد يتوقف على إحراز مشروعيّة المشروط في نفسه في ذلك المورد لانّ خطاب نفوذ الشرط لا يثبت مشروعيّة المشروط بل يثبت نفوذ ما هو المشروع في نفسه فيما إذا التزم به في ضمن عقد أو إيقاع كما هو مقتضى قولهم عليهم السلام الاّ شرطا حلّل حراما أو حرّم حلالا، و مشروعيّة الفسخ في نفسه في الإيقاعات غير محرز.
لا يقال يدلّ على مشروعيّته فيها ما دلّ على جواز رجوع الزوج عن الطلاق الرجعي في عدّة زوجته، فإنّه يقال الرجوع ليس من فسخ الطلاق بمعنى أن يكون حقّا للزوج، و لذا لا يسقط جوازه بإسقاط الزوج؛ و بتعبير آخر الجواز في الرجوع في الطلاق الرجعي كاللزوم في سائر الإيقاعات من الأحكام لا من الحقوق.
الثالث: الإجماع على عدم جريان شرط الخيار في الإيقاعات، كما يظهر عن جمع من الأصحاب، و قد يقال كما عن بعض الأعاظم (دامت أيّامه) ان الإيقاع فعل الموقع فقط فلا يكون التزامه أو إلزامه الآخر بشيء في ضمن الإيقاع بل بعد تحقق ذلك الإيقاع لا محالة مثلا إذا قال مبرء ذمّة الغير أبرأتك، مما عليك و اشترطت على نفسي الخيار شهرا يكون الاشتراط بعد تحقق الإبراء لا في ضمنه