151
بخلاف ما إذا قال بعتك المال على أن يكون لي الخيار شهرا فان شرط الخيار يكون قبل قبول المشتري و يقع معه شرط الخيار في ضمن البيع.
لا يقال إذا قال أبرأتك و شرطت عليك كذا من دينك يكون من الشرط في ضمن الإيقاع مع انّ البيع ايضا فعل البائع فقط و القبول من المشتري يعتبر في نفوذ الإيجاب كالإجازة في بيع الفضولي فيكون الشرط فيه ايضا بعد البيع.
فإنّه يقال ليس المراد من وقوع الإلزام أو الالتزام في ضمن الالتزام وقوع الألفاظ في ضمن الألفاظ الدّالة على الالتزام الأول بل وقوعه قبل تمام الالتزام الأول مع انّ المثال المزبور خارج من الشروط العقلائية، و ايضا لا يثبت الكلية يعني تحقق الشرط في الإيقاعات بعد تمامها.
و امّا قضيّة الشرط في البيع فإنّ إنشاء البيع، و ان يحصل بالإيجاب فقط الاّ انّ القبول معتبر عند العقلاء، فيكون العقد المؤثّر عندهم بالحمل الشائع بعد القبول فيقع الشرط في ضمن هذا البيع. نعم لو كان الموجب وكيلا عن الطرفين أو وليّا عليهما يكون شرط شيء خارجا عن تحقق البيع و لا محذور في الالتزام بعدم كون ذلك شرطا حقيقة، و مع الإغماض عن ذلك كلّه، فلا يجوز شرط الخيار في الإيقاعات، و لو قلنا بجريان الشرط في الإيقاعات أيضا فإنّ شرط الخيار فيها يتوقف على البقاء الاعتباري للإيجاب و العقد، و هذا البقاء غير محرز في الإيقاعات بخلاف العقود من المعاملات و غيرها انتهى.
أقول: كون المراد بالشرط الالتزام الذي يكون البيع و نحوه ظرفا له على ما يستظهر من عبارة القاموس غير صحيح و الاّ لكان قوله بعت المال بكذا و آجرت الدار سنة بكذا، و قال الطرف قبلتهما بيعا بشرط الإجارة مع انّه لا ينبغي الرّيب في فساده بل هما معاملتان مستقلتان قد أنشأ في زمان واحد، و لذا لو قال الطرف قبلت