126
[الأمر الثّاني الثمن المشروط ردّه]
الأمر الثّاني الثمن المشروط ردّه (1) .
و يحتمل العدم بناء على انّ اشتراط الرّدّ بمنزلة اشتراط القبض قبله (2) .
للبائع ان يوافقه في الفسخ إذا جاء بالثمن في المدة المضروبة، و إذا جاء بالثمن و لم يقبله أجبره الحاكم أو أقال عنه، و ان لم يتمكن من المراجعة إلى الحاكم كذلك يستقل البائع بالفسخ لتخلف شرطه على المشتري و يحتمل هذا في موثقة إسحاق ابن عمار، و صحيحة سعيد بن يسار بان يكون ردّ المبيع فيهما كناية عن ملزومه أي الإقالة لا عن فسخ البائع كما فهمه الأصحاب.
الثمن المشروط ردّه في الخيار أو في الفسخ على ما تقدم، امّا أن يكون كليّا على العهدة، و امّا أن يكون معينا و على كلّ من التقديرين، امّا أن يقبضه البائع أم لا، فان لم يقبضه يثبت له الخيار، و ينفذ فسخه سواء كان الثمن كليّا أم معيّنا حيث انّ ردّ الثمن قيد للخيار أو الفسخ على تقدير قبض البائع، و في فرض عدم قبضه لا تقييد، و هذا الوجه و ان ذكره المصنف (ره) الاّ انه لا يمكن المساعدة عليه فان لازمه الالتزام بثبوت شرطين أحدهما ثبوت الخيار للبائع مطلقا قبل قبض الثمن؛ و الثاني الخيار على تقدير ردّ الثمن بعد قبضه مع انّه لا دلالة لقوله بعت مالي بكذا على ان ترد المبيع ان جئت بالثمن إلى سنة على تعدّد الشرط.
و لكن يمكن أن يوجّه ثبوت الخيار في الفرض بوجه آخر و هو ان المتفاهم من الكلام المزبور ان ردّ الثمن ليس بنفسه متعلق الغرض في تقييد الخيار أو الفسخ؛ بل المتعلق في ثبوت الخيار أو إنشاء الفسخ كون الثّمن بيد المشتري و تحت اختياره، و لذا يصح للبائع الفسخ في فرض قبض الثّمن لو غصبه المشتري أو سرقة من عنده ثانيا.
يحتمل أن لا يكون للبائع خيار الفسخ فيما إذا لم يقبض الثمن فان ظاهر قوله