127
و ان قبض الثمن المعين فامّا ان يشترط ردّ (1) .
في الإيجاب بعت مالي بكذا على ان ترده إن جئت بالثمن إلى سنة هو اشتراط الخيار في البيع المزبور بحصول قبض الثمن.
أقول: قد تقدم منع هذا الظهور و ان ذكر ردّ الثمن لغرض أن يكون الثمن تحت اختيار المشتري زمان الفسخ كما لا يخفى.
إذا كان الثمن مقبوضا معينا؛ فامّا ان يشترط في خيار الفسخ ردّ ذلك المعين؛ و امّا أن يشترط ما يعمّ ردّ بدله مع عدم إمكان ردّه بتلف لا من البائع أو مطلقا أي مع إتلاف البائع أيضا أو حتّى مع بقاء ذلك المعين؛ و امّا أن يذكر اشتراط ردّ الثمن من غير تقييد بردّ المعين أو تصريح بما يعمّ ردّ البدل فان اشترط ردٌّ عينه فلا يكون له خيار مع تلفها بفعل البائع لا مطلقا حيث انّ ظاهر اشتراط ردّ العين كون إتلاف البائع مسقطا لخياره فلا يسقط فيما إذا كان الإتلاف من غيره، و لكن لا يخفى ما فيه فان ظاهر الاشتراط تقييد الخيار بصورة ردّها فلا يكون خيار في غير الفرض، و كذلك الحال لو كان ردّها قيدا للفسخ أو الانفساخ على ما مرّ.
و امّا إذا كان الشرط ردّ ما يعمّ البدل فلا إشكال في الخيار في فرض عدم التمكن من ردّ العين فإنه بالفسخ يرجع ذلك المعين إلى المشتري و بما انّه قد تلف فيأخذ بدله.
و امّا إذا كان الشرط ردّ البدل و لو مع التمكن على ردّ المعين ففي الشرط إشكال فإن مقتضى الفسخ رجوع نفس العين الى ملك المشتري، و مع وجوده لا موجب للانتقال الى البدل.
أقول: لا يخفى ان اشتراط ما يعمّ البدل حتى مع التمكن على ردّ العين مرجعه الى توكيل البائع بمعاوضة ذلك المعين بمثله أو بقيمته كما هو الحال في اشتراط ردّ ما يعمّ القيمة في المثلي، و ردّ ما يعمّ المثل في القيمي و لا يكون التبديل مع التوكيل