50
ففي صحيحة على بن رئاب (1)
و هذا بخلاف سائر الاحتمالات فإنه لا بأس عليها بالأخذ بإطلاق البأس و المنع و الالتزام بان تصرف غير الشيعة أو الخائن أو الفاسق في مال اليتيم غير نافذ.
و الحاصل يدور المراد في الاحتمالات الثلاثة الباقية فيؤخذ بالأخص منها و هو اعتبار العدل لكونه متيقنا بالإرادة لأن العادل يكون شيعيا و يكون تصرفه بمقتضى التكليف المستفاد من مثل قوله سبحانه وَ لاٰ تَقْرَبُوا مٰالَ اَلْيَتِيمِ إِلاّٰ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ صلاحا لليتيم.
أقول لا مجال في المقام للتمسك بإطلاق المفهوم و إثبات ان المراد بالمماثلة المماثلة في غير الفقاهة و ذلك للجزم بان البأس في المفهوم لا يعم تصرف غير الفقيه مع تعذر الفقيه و عدم شمول المفهوم لذلك اما بالتقييد كما إذا كان المراد بالمماثلة الفقاهة فإنه لا بد من تقييد المفهوم و اما تقيدا كما إذا كان المراد بها غير الفقاهة نظير ما يقال انه مع العلم بعدم ثبوت حكم العام لشيء و دوران كونه بالتخصيص أو بالتخصص لا يمكن التمسك بأصالة العموم و إثبات كونه بالتخصص فالصحيح ان الصحيحة مجملة من حيث المراد من المماثلة فيؤخذ بالأخص من الاحتمالات و هي المماثلة في الفقاهة و العدل.
و وجه دلالتها ان قوله (ع) الناظر فيما يصلحهم وصف توضيحي فيكون مفاد الصحيحة نفوذ تصرفات من يكون تصرفاته من جهة صلاح الصغير المفروض عدم القيم الخاص له و لكنها لا تنافي اعتبار العدالة في القيم فإنه يرفع عن إطلاقها بما دل على اعتبار العدالة كما ان ما دل على اعتبارها يكون مفسرا لإجمال الصحيحة الأولى