47
أو الترك.
و ان كان المراد كما قيل إظهار الشخص ان الفعل الصادر عن الغير مكروه له فهذا داخل في عنوان الإنكار باللسان فيجري عليه ما يجرى على الإنكار باللسان و لا يكون وجوبه مطلقا بل على تقدير احتمال التأثير و عدم الخوف من ترتب الضرر.
و كذلك لا يدخل الإنكار باليد ضربا كان أو جرحا أو حبسا في عنوان الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و ما يستدل على ذلك من بعض الروايات لضعف السند بل الدلالة لا تصلح للاعتماد عليها و على تقديره فلا يكون أحدهما في طول الآخر و في خبر يحيى بن الطويل عن ابى عبد اللّٰه (ع) قال ما جعل اللّٰه عز و جل بسط اللسان و كف اليد و لكن جعلهما يبسطان معا و يكفان معا 1.
و الحاصل ان ما دل على حرمة الإيذاء و الإضرار و اعتداء خروج الضرب فضلا عن الجرح عن كونه معروفا فلا يمكن الأخذ بقوله (ع) كل معروف صدقة و بعبارة أخرى ضرب الغير أو جرحه مع كونهما موجبين لحمل الغير على المعروف و انتهائه عن المنكر من المتزاحمين و على تقدير عدم إحراز الأهمية يكون وجوب الحمل ساقطا باعتبار عدم اباحة مقدمته مع ان وجوب الحمل في نفسه المعبر عنه بالمنع عن المنكر لا يخلو عن تأمل و ان كان ربما يستظهر جواز ذلك و مطلوبيته بالإضافة الى الأهل و العيال من صحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن ابى عبد اللّٰه (ع) قال جاء رجل الى رسول اللّٰه (ص) فقال ان أمي لا تدفع يد لامس قال فاحبسها قال قد فعلت قال فامنع من يدخل عليها قال قد فعلت قال قيدها فإنك لا تبرها بشيء أفضل من ان تمنعها من محارم اللّٰه