39
تضعيفه إضرار للمؤمنين و نقض للغرض المطلوب للشارع بل يجب على الآخرين مساعدته و تمكينه في تحصيل مهمته و من المساعدة عليه التبرع في الجيش الذي يمهده لحفظه الثغور و الدخول في القوى التي أو كل إليهم حفظ الأمن الداخل المأخوذ على عاتق الناس حسبة و يشبه المقام ما إذا وضع فقيه عادل يده على مال اليتيم أو على المال الوقف الذي لا متولي له فإنه لا يجوز للغير ممانعته و تهيئة المقدمة لوضع يد نفسه عليها غاية الأمر ان وجه عدم الجواز في الثاني حرمة التصرف في تلك الأموال و في الأول لكونه تضعيفا لحوزة المسلمين و إخلالا لأمر انتظام بلادهم و أمنهم كما لا يخفى.
ثم انه إذا وقف تأمين نظام البلاد على تحصيل المال كالزكاة حيث يجوز صرفها على تحصيل الأمن و نظام البلاد وجب إيصالها اليه مع احتياجه و مطالبته بها بل لو طالب المال تبرعا في صورة احتياجه وجب على الناس الاستجابة كل ذلك تمكينا للمتصدي من المال اللازم لتهيئة أمن البلاد و تأمين الحوائج العامة التي تصدى لتأمينها كما ان للمتصدي تحصيل المال بإخراج المعادن من الأراضي المباحة و وضع اليد على الغابات و نحوها و يكون كل هذه الأموال ملكا للحكومة الإسلامية نظير ملك المال للعناوين و لا يدخل في ملك شخص المتصدي غاية الأمر يكون للمتصدي الولاية في التصرف في تلك الأموال ليصرفها في الموارد التي يتوقف عليه نظام البلاد و تأمين حوائج أهلها.
و لا يبعد أيضا أن يقال بوجوب اطاعة المتصدي المزبور في الأمور الراجعة إلى الجهات التي أشرنا إليها أخذا بقوله سبحانه أَطِيعُوا اَللّٰهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ