40
و ما ورد في تفسيره من ان المراد بأولى الأمر الأئمة عليهم السلام لا ينافي ذلك حيث ان ذلك لنفى ولاية ولاة الجور و أنهم عليهم السلام هم أولوا الأمر لا المشار إليهم.
و لا يخفى ان كل تصرف لا يخرج عن حدود التحفظ على حوزة الإسلام و المسلمين نافذ من المتصدي لأمور المسلمين فيما إذا كان مقتضى الأدلة الأولية جوازه كتهيئة مراكز الثقافة لنشر العلوم و بسط الرفاه الاجتماعى و ان كل تصرف يكون مقتضى الأدلة عدم جوازه كالتصرف في بعض أموال آحاد الناس و أخذه قهرا عليهم و أمثال ذلك فلا يدخل في ولاية المتصدي حتى فيما إذا اعتقد المتصدي أو وكلائه جوازه لبعض الوجوه الا فيما أشرنا إليه سابقا كما يجوز لسائر الفقهاء التصدي لبعض الأمور الحسبية فيما إذا لم يكن التصدي لها مزاحمة و تضعيفا لمركز المتصدي للزعامة كنصب القيم لليتيم و التصدي لتجهيز ميت لاولى له و نحو ذلك و اللّٰه سبحانه هو العالم.
ثم ان من الأمور التي يقوم بها الفقيه كما أشرنا سابقا اجراء الحدود و التعزيرات فإنه كما ذكرنا سابقا انه لا يجوز لكل أحد إقامتها على ما يستفاد من بعض الروايات بل يظهر منها ان ذلك للإمام كحسنة الحسين بن أبى العلاء 1و المراد من الامام من اليه الحكم سواء كان المعصوم (ع) أو نائبه الخاص أو الفقيه الذي يصح له الحكم كما يدل عليه معتبرة حفص بن غياث قال سألت أبا عبد اللّٰه (ع) من يقيم الحدود السلطان أو