32
حنظلة من قوله (ع) فإنه قد جعلته حاكما فإنه لا يستفاد منه الا ثبوت منصب القضاء و الحكم للفقيه و قد يستدل على ثبوت الولاية العامة للفقيه برواية إسحاق بن عمار عن ابى عبد اللّٰه (ع) قال قال أمير المؤمنين (ع) لشريح يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه إلا نبي أو وصي نبي أو شقي 1.
و وجه الاستدلال ان منصب القضاء ثابت للفقيه و إذا لم يكن الفقيه شقيا و نبيا يكون وصيا لا محالة و مقتضى كونه وصيا ثبوت الولاية له و لكن لا يمكن المساعدة على الاستدلال المزبور لما تقرر في الأصول انه إذا علم عدم ثبوت حكم العام لفرد و شك في كونه بنحو التخصيص أو التخصص فلا اعتبار بأصالة العموم أو الإطلاق و الحصر المزبور في الرواية مقتضاه عدم جواز القضاء لغير النبي و الوصي و قد علم بجواز القضاء للفقيه العادل و يدور الأمر بين كونه بنحو تخصيص المفهوم أو التخصص فلا يمكن إثبات كونه بنحو و دخول الفقيه في عنوان الوصي.
أضف الى ذلك انه لا طريق لنا إلى إثبات ان كل الأنبياء كان لهم الولاية العامة فضلا عن وصيهم و الرواية المزبورة و ان كانت ضعيفة سندا الا انه بمضمونها صحيحة سليمان بن خالد عن أبى عبد اللّٰه (ع) قال اتقوا الحكومة فإن الحكومة انما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي أو وصى 2نبي و لكن في نسخة كنبي و على تلك النسخة فلا دلالة فيها على الحصر.
و المتحصل لو كانت للرواية المزبورة أو الصحيحة دلالة فهي عدم جواز القضاء و الحكم لغير النبي أو الوصي و الفقيه العادل كما لا يخفى.