31
الاستفسار عن الوقائع التي يحتاج فيها الى الحاكم لرفع الخصومة و فصل النزاع فيكون التوقيع مساوقا لما دل على وجوب إرجاع المنازعات الى رواة الأصحاب و لا ينافي ذلك ما ذكره المصنف (ره) من القرائن على عدم ارادة وجوب تعلم الأحكام و هي ان الأمر بالرجوع في نفس الحوادث لا في أحكامها و ان تعليله (ع) وجوب الرجوع إليهم بأنه حجته عليهم و انه (ع) حجة اللّٰه مقتضاه التولية و إعطاء الولاية للرواة و لو كان المراد تعلم الأحكام الشرعية لكان التعليل بأنهم حجج اللّٰه عليكم أنسب و ان تعلم الأحكام الشرعية من الرواة من ضروريات الإسلام من السلف الى الخلف فلا مورد لسؤال مثل إسحاق بن يعقوب عنه و جعله من المسائل المشكلة عليه هذا.
مع انه كما ذكرنا لم يظهر حال إسحاق بن يعقوب ليقال انه يبعد سؤاله عن طريق تعلم الأحكام الشرعية و جعله من المسائل المشكلة عليه كيف و قد وقع السؤال عن طريق تعلمها و ممن يؤخذ معالمها في غير واحد من الروايات.
أضف الى ذلك ان تعليل الإرجاع إلى رواة الحديث بأن الرواة حجته (ع) عليهم و الامام (ع) حجة اللّٰه لا يقتضي ان يكون الحديث ناظرا إلى الولاية العامة بل يمكن ان يكون ناظرا الى القضاء و تعلم الأحكام فان الحجة ما يحتج به فالإمام (ع) يحتج بما ذكر للرواة و الرواة بما ذكر و العامة الناس و التفرقة الواردة في الرواية يمكن ان يكون بهذا الاعتبار و الا فكل من الولاية و الاعتبار على تقديرهما ثابت بأصل الشرع.
و مما ذكرنا يظهر الحال في الاستدلال على ولاية الفقيه بما ذكر في مقبولة عمر بن