30
و هذا بالإضافة إلى الأحكام الشرعية ظاهر فان حافظ الأحكام العالمين بها كلا أو بعضا و إبلاغها و تعليم الجاهلين بها و المستفسرين من وظيفة العلماء.
و اما الزعامة العامة فعلى تقدير ثبوتها لجميع الرسل فليس حفظها من وظيفة العلماء فقط بل كل المسلمين مكلفة بالتحفظ لها و عدم وصولها إلى أيدي الخونة و الجائرين و إقرارها لمن قرر الشارع لخلفائه من بعده و كذا الحال بالإضافة إلى بسط العدالة الاجتماعية.
و بعبارة أخرى الحديث ناظر الى كون العلماء حافظا للشرع من التلف و عدم وصولها إلى عامة الناس و المستفسرين عنها كما يشهد بذلك ما في ذيله فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم و منها التوقيع المروي عن محمد بن محمد بن عصام عن محمد ابن يعقوب عن إسحاق بن يعقوب قال سألت محمد بن عثمان العمرى ان يوصل لي كتابا قد سألت عن مسائل أشكلت على فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان (ع) أما ما سألت عنه أرشدك اللّٰه و ثبتك الى ان قال و اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم و أنا حجة اللّٰه و أما محمد بن عثمان العمري فرضي اللّٰه عنه و عن أبيه من قبل فإنه ثقتي و كتابه كتابي 1.
و هذا التوقيع ضعيف من جهة سنده بإسحاق بن يعقوب حيث انه مجهول و في جهة دلالته حيث ان المراد بالحوادث غير ظاهر فإنها وردت في الكلام المنقول عن الامام (ع) مسبوقا بالسؤال الذي لم يصل إلينا فلعل كان في السؤال قرينة على إرادة