27
رسول اللّٰه (ص) اللهم ارحم خلفائي ثلاث مرات قيل له يا رسول اللّٰه و من خلفائك قال الذين يأتون من بعدي و يروون أحاديثي و سنتي و يعلمونها للناس من بعدي.
و عن القطب الراوندي في كتاب لب اللباب عن النبي (ص) قال رحمة اللّٰه على خلفائي قالوا و من خلفائك قال الذين يحيون سنتي و يعلمونها عباد اللّٰه و من يحضره الموت و هو يطلب العلم ليحيى به الإسلام فبينه و بين الأنبياء درجة.
و عن السيد هبة اللّٰه نقلا عن الأربعين لقطب الراوندي عن أمير المؤمنين عن النبي (ص) قال أدلكم على الخلفاء من أمتي و أصحابي و من الأنبياء قبلي هم حملة القرآن و الأحاديث عنى و عنهم في اللّٰه و اللّٰه عز و جل و من خرج يوما في طلب العلم فله أجر سبعين نبيا.
أقول هذه الرواية و ان كانت على نقل العيون و معاني الأخبار مسندة الا انه في سندها ضعف لان سند العيون هو اسناد إسباغ الوضوء و سند معاني الأخبار فيه عيسى بن عبد اللّٰه العلوي عن أبيه مع انه لم يعلم ان اليعقوبي هو داود بن على الهاشمي و المنقولات في المستند مرسلات.
و دعوى ان هذه الرواية لكثرة طرقها لا يخرج عن بعض المراسيل التي يعمل بها الأصحاب كمراسيل ابن ابى عمير لا يمكن المساعدة عليها أو لا فان المراسيل لا يعمل بها حتى مراسيل ابن ابى عمير و ثانيا على تقدير العمل بمراسيل ابن ابى عمير فهو لشهادة الشيخ و غيره بأنه لا يرسل الا عن ثقة و مع الغمض عن أمر السند فدلالتها على الولاية للعلماء بالمعنى المتقدم ممنوعة فإن النبي (ص) و ان كان له منصب زعامة الدينية بمعنى بيان أحكام الشرع و منصب الزعامة الدنيوية بمعنى كونه زعيما للمسلمين