24
كان كل ذلك بمشيته العلى القدير إجلالهم صلوات اللّٰه عليهم و إذا كان الامام منعما فيجب معرفته و طاعته لأن في مخالفته و ترك معرفته احتمال الضرر كما ذكر ذلك في معرفة اللّٰه و رسوله و وجوب طاعتهما.
و اما غير المستقل فإنه وجب في الشرع اطاعة الوالدين و إذا اقتضت الأبوة وجوب طاعة الأب على ابنه في الجملة أي في غير الموارد التي يكون طاعته فيها معصية للّٰه سبحانه كانت الإمامة مقتضية لوجوب طاعة الامام على الرعية باعتبار ان حقها أعظم من حق الأبوة.
و لكن لا يخفى ان الوجهين من حكم العقل على تقدير عدم المناقشة في الثاني بأنه من القياس الظني و في الأول بأن احتمال الضرر في ترك معرفة الامام و طاعته كاف لا حاجة الى إثبات كونه ولى النعم كما ذكر مقتضاهما وجوب طاعة الامام على الرعية لا نفوذ تصرفاته في أموال الناس كما لم يكن هذه الولاية للوالد على مال ابنه على ما تقدم.
و لا يخفى أيضا ان وجوب طاعة الوالد على الولد غير ثابت بل الثابت حرمة عقوق الوالدين فقط فلا بأس بتركها فيما إذا لم يكن ترك طاعة الوالد إيذاءه و تألمه كما إذا ترك طاعتة في مورد لا يعلم الوالد بذلك.
و المتحصل إلى هنا ان الواجب على الرعية اطاعة الرسول و الأئمة عليهم السلام في أوامرهم و نواهيهم سواء كان الأمر و النهى من قبيل الحكم الشخصي أو الحكم العام بالإضافة إلى عامة المسلمين أو طائفة منهم و حتى الأمر و النهى من المنصوب من قبلهم عليهم السلام كالوالى و الحاكم فيما إذا لم يكن الأمر و النهى من الوالي أو الحاكم