23
و اما العقل القطعي (1)
و الامام (ع) لكون النبي (ص) و الامام (ع) من بعده ولى الأمر و هذه الأمور من شئون ولى الأمر كما يستفاد ذلك ما ورد في خصوص الحدود و التعزيرات و غيرهما و يقتضيه أيضا ما يأتي في بيان الأمور الحسبية.
و اما الاستدلال على ولايته (ص) على التصرف على أموال الناس بقوله (ص) في قضية سمرة بن جندب للأنصاري اذهب فاقلعها و ارم بها وجهه فلا يمكن المساعدة عليه حيث لا دلالة في الحديث على عدم ضمان الأنصاري النخلة التي قلعها و انما يدل على جواز قلعها و يمكن ان يكون الوجه في جوازه ان حرمة إتلاف مال الغير مع وجوب التحفظ على العرض في الفرض كانا متزاحمين و بما ان وجوب التحفظ على العرض لو لم يكن أهم من حرمة الإتلاف بالقلع فلا ريب في عدم كون حرمة الإتلاف أهم فيجوز في مقام التزاحم رعاية التحفظ على العرض.
و الحاصل ان ما ذكر (ص) لسمرة لا يخرج عن بيان الحكم الشرعي و لذا عنون في الوسائل الباب بان من كانت له نخلة في حائط الغير و فيه عياله فأبى أن يستأذن و ان يبيعها جاز قلعها و دفعها اليه و لو كان الحكم الولاية في المال لكان الأنسب تمليك النخلة من الأنصاري تحفظا على ضياع المال و التعليل بنفي الضرر راجع الى المنع عن الدخول بلا استيذان كما لا يخفى.
و المستقبل ما يستقل به العقل مع قطع النظر عن حكم الشرع بخلاف العقل غير المستقل فإنه يكون بتبع حكم الشرع.
و تقرير الأول في المقام ان الامام (ع) منعم أى ولي النعمة فإنه ببركة وجوده تنزل السماء مطرها و تسكن الأرض لسكانها و تجري الشمس و القمر بحسبانهما و ان