97
[السابع ان الشهيد الثاني ذكر في المسالك وجهين في صيرورة المعاطاة بيعا بعد التلف أو معاوضة مستقلة]
السابع ان الشهيد الثاني ذكر في المسالك إلخ (1)
المتعاطيين، فإنه لا دليل لرفع اليد عن صحة البيع و لزومه إلا في المقدار المتيقن سواء على القول بالملك أو الإباحة، و لكن ظاهر كلام المصنف ره هو التفصيل بين القولين. و انها تلزم على القول بالملك، حيث ان جواز الرجوع الثابت للمتعاطيين حكمي، نظير جواز الرجوع في الهبة، و لذا لا تلزم المعاطاة من الابتداء باشتراط لزومها.
و الحاصل ان الجواز الحقي كالخيار يمكن القول فيه بالإرث لأنه من الحق الذي يتركه الميت لا الجواز الحكمي فإنه تابع لثبوت موضوعه فقط، و لكن المال على القول بالإباحة ينتقل إلى الورثة، فيكون رجوع الورثة في المعاطاة باعتبار ان المال ملكهم، فيكون رجوعهم، نظير رجوع من قدم الطعام الى الغير، في كون بقاء الإباحة له دائرا مدار بقاء رضاه.
أقول قد تقدم ان الإباحة على القول بها اباحة حكمية، لا المالكية، و الإباحة الحكمية، تدور مدار بقاء موضوعها فقط، و ذكرنا ان الثابت منها في مقابل العموم أو الإطلاق المقتضي لحصول الملك اللازم بالمعاطاة، مقدار اليقين، و هو ما لم يقع موت أحد المتعاطيين كما لا يخفى.
تعرض الشهيد الثاني ره لكون المعاطاة بعد لزومها بيعا، أو معاوضة مستقلة، و ذكر لكل منهما وجها، فوجه كونها بيعا ان سائر المعاوضات محصورة، و ليست المعاطاة منها، و كون المعاطاة معاوضة مستقلة في مقابل تلك المعاوضات، لا يساعد عليها دليل، فيتعين دخولها في عنوان البيع، و وجه كونها معاوضة مستقلة، ان المعاطاة حين حدوثها لم تكن بيعا، و لا موجب لدخولها في عنوان البيع بعد ذلك.
و قال ره و تظهر ثمرة ذلك في ترتب آثار البيع بعد لزومها، فعلى الوجه