98
الأول تترتب عليها تلك الآثار، كخيار الحيوان حيث ان هذا الخيار، حكم الشراء الحيوان، ثم على تقدير ثبوت هذا الخيار، فهل الثلاثة من حين المعاطاة، أو من حين لزومها، فيه تردد.
و يرد على الأول ان المعاطاة ليست بيعا حين حدوثها، فكيف يثبت خيار الحيوان من ذلك الحين، و على ثبوته بعد لزومها بان التصرف أو التلف لا يكون بيعا اللهم الا ان يلتزم بحدوث خيار الحيوان، من حين التلف، أو التصرف باعتبار ان المعاطاة مع التصرف أو التلف تكون بيعا تاما، فالمعاطاة جزء السبب المملك، لا تمامه.
و ذكر ره في آخر كلامه ان الأقوى عدم ثبوت خيار الحيوان في المعاطاة لا من حينها و لا من حين لزومها، كخيار المجلس، و نظره (ره) ان أدلة خياري الحيوان و المجلس ظاهرها ثبوتهما في بيع، يكون ذلك البيع مع قطع النظر عن الخيار لازما و المعاطاة ليست كذلك الا على قول المفيد و من تبعه، القائلين بأن المعاطاة كالبيع العقدي لازمة من الأول.
نعم يثبت في المعاطاة خيار العيب و الغبن سواء قلنا بأنها عند لزومها بيع أو معاوضة مستقلة، لأن الدليل على ثبوتها قاعدة نفى الضرر الجارية فيها سواء قيل بأنها عند لزومها بيع أم لا، و لذا يثبتان في سائر المعاوضات.
و ذكر المصنف ره ان هذا الكلام من المسالك اى كون المعاطاة بعد لزومها بيعا أو معاوضة مستقلة، متفرع على القول بالإباحة، و اما بناء على مسلك الملك الجائز، فلا مجال لهذا الكلام فان المحقق الثاني صرح بأن المعاطاة، بيع غير لازم و يكون الملك الحاصل بها لازما، بحدوث أحد الأمور المتقدمة، و على هذا المسلك يترتب على المعاطاة من حين حدوثها جميع الأحكام المترتبة على البيع