81
إلا في ملك حاكم على قوله الناس مسلطون على أموالهم فإن المالك المبيح مسلط على التصرف المشروع في ماله.
و قوله لا عتق أو لا بيع إلا في ملك يثبت عدم مشروعية البيع أو العتق من غير ملك فلا يفيد فيهما اذن المالك.
ثم ان ما ذكره (ره) من ان الملك الحاصل للمشتري في شراء أحد عموديه ملك تقديري، و في بيع الواهب العين الموهوبة أو ذي الخيار المبيع من آخر حقيقي، صحيح، فإنه لو ظهر فساد بيعهما يكون المال باقيا في ملك الواهب أو ذي الخيار، لان ذلك مقتضى انفساخ الهبة أو البيع الأول مع فرض بطلان الثاني، و اما لو أراد المشتري أو وكيله في شراء أحد عموديه ان يتصرف في العبد في الان المقارن لتمام الشراء لم يصح، بل لا يقبل ذلك الملك الا انعتاق المبيع و لو كان ملك المشترى في ذلك الان حقيقيا لكان التصرف المزبور نافذا.
و الشاهد على ان مع اباحة التصرفات للآخر لا يكون بيع ذلك الآخر المال موجبا لدخوله في ملك المباح له قبل البيع كما كان موجبا لدخوله في ملك الواهب أو ذي الخيار ان بيع الواهب أو ذي الخيار يكشف عن فسخ الهبة أو البيع الأول و فسخهما يوجب عود ملك العين إليهما ثانيا، بخلاف مسألة بيع المباح له مال الغير، فإنه ليس فيه سبب لدخول المال المزبور في ملكه قبل البيع، و لو آنا ما.
و الحق المصنف (ره) ملك الميت الدية بملك أحد العمودين في كونه في كل منها تقديريا و لكن لقائل أن يقول ان الملك في الدية حقيقي يترتب عليها ما يترتب على سائر أموال الميت من إخراج ديونه منها و نفوذ وصيته في ثلثها و انتقالها الى الوارث كانتقال سائر أمواله إليهم، و اما ملك الميت دية الجناية عليه