82
بعد موته فلم يرد رواية معتبرة في تعيين ديته أو دية الجناية على أعضائه و مستحقيها.
نعم ورد في بعض الروايات ان ديته بمقدار دية الجنين، و دية أعضائه، بحسابها و ان الدية يملكها الميت بعد موته فتصرف في وجوه البر و في بعض الروايات ان دية الجناية عليه للإمام عليه السّلام قال في الشرائع في قطع رأس الميت المسلم الحر مائة دينار و في قطع أعضائه بحساب ديته و كذا في شجاجه و جراحه و لا يرث منها شيئا، بل تصرف في وجوه القرب عملا بالرواية.
و قال علم الهدى يكون لبيت المال انتهى.
و لكن الا ظهر ان يقال ان دية الجناية عليه دية الجنين و دية أعضائه و شجاجه بحسابها، لأن صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام 1دالة على ثبوت الدية في قطع رأس الميت، و بما ان مقدار دية الجنين و دية الأعضاء بحسابها متيقن فيكتفى بها، و يؤيد ذلك ما أشرنا إليه من بعض الروايات و تكون هذه الدية من تركة الميت فيرثها الورثة كما هو مقتضى إطلاق صحيحته الأخرى.
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام قضى أمير المؤمنين عليه السّلام ان الدية يرثها الورثة الحديث 2فان مقتضاها عدم الفرق بين كونها ثابتة بالقتل أو بالجناية عليه بعد موته و على ذلك فيجري على هذه الدية ما يجرى على سائر تركة الميت و أمواله و ما دل على صرف دية الجناية على الميت في وجوه القرب و هي رواية حسين بن خالد 3كما ذكرنا ضعيفة سندا و ان عبر عنها في المسالك بحسنة حسين بن خالد، و هذا منه (ره) اشتباه حيث ان سليمان بن خالد ممدوح، لا الحسين، و الحسين لا موثق و لا ممدوح فراجع