65
[ينبغي التنبيه على أمور]
[الأول الظاهر ان المعاطاة قبل اللزوم على القول بإفادتها الملك بيع]
الأول الظاهر ان المعاطاة (1)
و مما ذكرنا يظهر الحال في صحيحة العلاء فان قوله عليه السّلام فيها (فإذا جمع البيع جملة واحدة) يعم جمع البيع بالمعاطاة.
لا يقال: إنشاء البيع بنحو المرابحة بأن يقول اشتريت هذا بألف و أبيعك في كل عشرة بدوازده و قبول المشترى البيع كذلك مكروه و لكن لا بأس بنسبة الربح الى رأس المال في المقاولة و إنشاء البيع على نحو المساومة كما هو ظاهر الرواية و من الظاهر ان جعل الثمن مقدارا معينا في البيع مع نسبة الربح الى رأس المال في المقاولة لا يكون الا مع إنشاء البيع بالإيجاب و القبول لفظا، و الا كان البناء على المقدار المعين أيضا في المراوضة، لا في إنشاء البيع.
فإنه يقال يمكن المعاطاة في الفرض، كما إذا قال بعد المقاولة و بيان نسبة الربح إلى أصل المال و عند إنشائه بالمعاطاة الثمن ألفان، هذا مع انه يكفى في المعاطاة الإيجاب لفظا و القبول فعلا. و الحاصل ان هذه الرواية نظير صحيحة عبد اللّه بن سنان لا اشعار فيها على اعتبار اللفظ أصلا، حيث ان الشراء أيضا في الصحيحة يعم المعاطاة كما لا يخفى.
هذا الأمر بيان لاعتبار شرائط البيع في المعاطاة و عدمه أقول قد ظهر مما قدمنا انه مع قصد المتعاطيين الإباحة يجوز للآخر خصوص التصرف الذي لا يكون موقوفا على الملك، بأن يكفي فيه طيب نفس المالك كما هو الحال في الإباحة المالكية في غير المقام، و بناء على قصد الملك لا فرق بين المعاطاة و سائر البيوع من حيث الحكم حتى في اللزوم، و جريان الخيارات، و غير ذلك من الأحكام حيث ان المعاطاة بيع حقيقة، فيترتب عليها ما يترتب على سائر البيوع، و التطويل في المقام بلا طائل.