60
و قد يستدل ايضا بعموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ بناء على ان المراد بالعقد مطلق العهد (1) .
ماله حتى يثبت له سلطنة التصرف فيه.
و الحاصل مبنى التوهم هو ان بطلان الفسخ مدلول التزامي للروايتين و متفرع على جواز التمسك بالعام في شبهته المصداقية و هذا بخلاف الآية فان المراد بالأكل فيها تملك المال فيكون متعلقة مال الغير لو لا التملك و هذا العنوان ينطبق على نفس الفسخ فيكون بطلانه داخلا في المدلول المطابقي لها كما لا يخفى.
لو كان المراد هو العهد فعمومه للمعاطاة ظاهر الا ان استفادة اللزوم مبنى على كون المراد بالوفاء إتمام العهد و إبقاء العقد ليكون الأمر به ظاهرا في الإرشاد إلى لزومه كما هو ظاهر تعلق الطلب بالفعل الاعتباري فإنه كما يكون الأمر بإيجاد العقد ظاهرا في صحته كذلك يكون الأمر بإبقائه ظاهرا في لزومه.
و اما إذا كان المراد من الوفاء العمل على طبق العقد و العهد نظير الوفاء بالنذر و اليمين فالأمر به لا يكون ظاهرا إلا في الحكم التكليفي، حيث ان الوفاء بالعقد نظير الوفاء بالنذر و اليمين فعل حقيقي و وجوبه لا يلازم لزوم الملك.
اللهم الا ان يقال بقاء وجوب العمل على العقد حتى بعد فسخ أحد المتعاقدين يلازم لزوم الملك، أو يقال بان الأمر بالعمل على طبق العقد بتسليم المثمن و الثمن و غير ذلك و ان يكون تكليفا الا ان الوفاء بالعقد يعم عدم نقصه بالفسخ، و الأمر بالإضافة إلى ترك نقضه إرشاد إلى فساده و قد تقدم إمكان كون الأمر بالإضافة الى بعض الأفعال تكليفيا و بالإضافة إلى الآخر وضعيا.