52
بناء على أصالة اللزوم في الملك (1)
قد عرف وجهها، و الإجماع المنقول في كلام الغنية غير ثابت و يكفي في ذلك ملاحظة الوجه الثاني الذي ذكره لعدم اعتبار الاستدعاء و الإيجاب و المعاطاة، فإنه لو كان عدم حصول الملك في المعاطاة إجماعيا لذكر ان البيع مع حصول الإيجاب و القبول مجمع على صحته و حصول الملك به و مع عدمهما مجمع على فساده و عدم حصول الملك، مع انه ذكر ان البيع معهما مجمع على صحته و لا دليل على صحته بغيرهما.
اللهم الا ان يقال ان تعبيره بذلك لئلا يرجع الوجه الثاني إلى الوجه الأول.
و حاصل كلامه انه بناء على حصول الملك في المعاطاة و دوران كونه ملكا جائزا أو لازما يحكم باللزوم و يقتضيه وجوه: الأول-استصحاب الملك الحاصل بالمعاطاة و عدم زواله برجوع أحد المتعاطيين بلا رضا صاحبه و ربما يورد على هذا الاستصحاب بكونه من قبيل استصحاب الكلي فإنه بعد رجوع أحد المتعاطيين يعلم بعدم الملك الجائز و الملك اللازم حدوثه من الأول مشكوك.
و أجاب ره عن ذلك بان استصحاب الملك في المقام على تقدير كونه من قبيل استصحاب الكلى فهو من القسم الثاني منه الذي يتردده فيه الكلى الحادث بين كونه في ضمن فرده الطويل أو القصير، و في مثله لا بأس باستصحاب الكلى لترتيب آثار بقائه.
هذا أولا و ثانيا فلان الاستصحاب في المقام من قبيل استصحاب الشخص لا الكلى، و المستصحب شخص الملك المحتمل بقائه بعد رجوع أحد المتعاطيين، و ذلك فان اللزوم أو الجواز من الحكم للملك الحادث، كسائر الأحكام المترتبة عليه، و يختلف الحكم باعتبار اختلاف أسباب حصوله من كونه بالهبة أو الصلح