51
و الجاني عليه و المتلف له (1) و شمول الاذن له خفي (2) و منها قصر التملك على التصرف (3) أن لكل منهما المطالبة ما دام باقيا (4) يحتمل ان يحدث النماء في ملكه (5) و بالجملة فالخروج عن أصالة عدم الملك (6) .
أي الجاني على المأخوذ بالمعاطاة و المتلف لذلك المأخوذ.
يعنى شمول اذن مالك الأصل للتصرف في نمائه خفي.
و حاصله ان القول بعدم حصول الملك في المعاطاة من الأول بل حدوثه عند التصرف يبتنى على ان اذن المالك فيه اذن في التمليك ايضا فيتعين الالتزام بان المتصرف يكون بتصرفه مملكا و متملكا المال الذي بيده و هذا معنى اتحاد الموجب و القابل و لو صح كون التصرف تمليكا و تملكا لجرى ذلك في قبض المال من مالكه، فيكون قبضه إيجابا و قبولا، بل قبضه اولى بما ذكر فإنه تصرف من مالكه بقصد الملك.
أقول قد تقدم ان التصرف شرط لحصول الملكية نظير القبض في الهبة، و لا يكون إيجابا و لا قبولا و جواز التصرف قبل حصول الملك من قبيل الإباحة الحكمية لا الإباحة بإذن المالك، و لا يجري شيء من ذلك في قبض المال.
يعنى لكل من المبيح و المأخوذ منه حق الرجوع الى الغاصب.
يعني في ملك الأخذ بمجرد اباحة الأصل له.
لا يخفى ان مقتضى الأصل العملي في المقام و ان كان الفساد و عدم حصول الملك بالمعاطاة كما مر سابقا الا ان الأصل العملي لا اعتبار به في مقابل إطلاق دليل حل البيع و الهبة و غيرهما فلا وجه لجعل العدول عن الأصل مشكلا و الشهرة في كلام القدماء