43
و الجواب ان الشرط في المعاملات كما سيأتي في محله إنشاء اللّه تعالى ليس من قبيل الشرط في الجملة الشرطية حتى يكون مفاد العقد معلقا عليه، بل الشرط عبارة عن جعل الحق لأحد المتعاقدين أو كليهما و يكون إنشاء العقد معلقا على التزام الآخر بذلك الحق، لا على نفس الحق فلا يكون حصول الحق كما هو معنى صحة الشرط، أو عدمه كما هو معنى فساده دخيلا في إنشاء العقد أو عدمه، و توضيح ذلك في بحث الشروط إنشاء اللّه تعالى.
الثالث-ذكروا ان بيع شيء قابل للملك و آخر غير قابل له بصفقة واحدة صحيح عندنا بالإضافة إلى القابل له بحصة من الثمن، مع ان المقصود هي المعاوضة بين مجموعهما و مجموع الثمن، و هذا غير متحقق، و المتحقق و هي المعاوضة بين خصوص القابل و الحصة من الثمن غير مقصود.
و الجواب ما سيأتي إنشاء اللّه تعالى من انحلال البيع بالإضافة الى كل من الأمرين المفروضين في مقصود المتبايعين و إمضاء الشارع أحد البيعين دون الآخر لا يوجب الا التفكيك في الإمضاء، و لا محذور فيه نعم يكون في البين خيار تبعض الصفقة، لأنه يرجع الجمع بين الشيئين في عقد واحد الى اشتراط الخيار على تقدير التبعيض.
الرابع-قيل و القائل كثير ان بيع الغاصب مال الغير لنفسه يقع لذلك الغير مع أجازته، فالواقع و هو البيع للمالك مع أجازته غير مقصود للعاقد، و المقصود له، و هو العقد لنفسه غير حاصل.
و الجواب-ان المعاوضة على عين خارجية و تمليكها بعوض لا يتوقف على تعيين صاحبها في القصد، لان مقتضى كون الثمن عوضا عنها دخوله في ملك من يخرج تلك العين عن ملكه، و قصد دخوله في ملكه أو غيره لا دخل له في تحقق البيع.
الخامس-ذكر جماعة ان ترك ذكر الأجل في النكاح المقصود انقطاعه